مكتبة الإسكندرية تحصل على قطعة أرض بمساحة 24 فدانًا.. في خطوة جديدة لدعم التنمية الثقافية والعلمية داخل المدن الجديدة، أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية توقيع عقد تخصيص قطعة أرض بمساحة تقارب 24 فدانًا بمدينة برج العرب الجديدة لصالح مكتبة الإسكندرية، بنظام نقل الأصول، وذلك لإقامة مشروع ثقافي وعلمي ومعرفي جديد يستهدف تعزيز الخدمات التعليمية والبحثية والثقافية، وتوفير مساحة أكبر لنشر المعرفة وخدمة المجتمع، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو بناء مجتمعات عمرانية متكاملة لا تقتصر على الإسكان والمرافق فقط، وإنما تمتد لتشمل المؤسسات العلمية والثقافية التي تسهم في بناء الإنسان المصري.
ويأتي هذا المشروع في إطار التعاون المشترك بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومكتبة الإسكندرية، بما يعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول العامة وإعادة توظيفها في مشروعات ذات عائد تنموي ومجتمعي، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تشهده مدينة برج العرب الجديدة والمناطق المحيطة بها.
تخصيص 24 فدانًا لإقامة مشروع ثقافي وعلمي ببرج العرب الجديدة
شهدت الزيارة التي قام بها وفد من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إلى مقر مكتبة الإسكندرية توقيع عقد تخصيص قطعة الأرض، التي تبلغ مساحتها نحو 24 فدانًا بمدينة برج العرب الجديدة، لصالح المكتبة، وذلك بنظام نقل الأصول، بهدف إقامة مشروع جديد يجمع بين الأنشطة الثقافية والعلمية والمعرفية.
ووقّع العقد الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ممثلًا عن الهيئة، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، ممثلًا عن المكتبة، في إطار التعاون المؤسسي بين الجانبين وتفعيل آليات الاستفادة المثلى من أصول الدولة.
ويمثل تخصيص هذه المساحة خطوة مهمة نحو توفير بيئة مناسبة لإقامة مشروع يخدم سكان مدينة برج العرب الجديدة والمناطق المجاورة، من خلال دعم الأنشطة الثقافية والبحثية والتعليمية، وإتاحة فرص جديدة للاستفادة من المؤسسات المعرفية في الحياة اليومية للمواطنين.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز مكانة المدينة باعتبارها مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا، يضم إلى جانب الوحدات السكنية وشبكات المرافق والبنية الأساسية، مؤسسات تقدم خدمات علمية وثقافية ومعرفية، بما يدعم احتياجات السكان بمختلف فئاتهم.
وزيرة الإسكان: تعظيم الاستفادة من أصول الدولة لتحقيق أعلى عائد تنموي
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعظيم الاستفادة من أصولها وإعادة توظيفها بما يحقق أعلى عائد تنموي ومجتمعي، مشيرة إلى أن التعاون مع المؤسسات الوطنية الكبرى يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق هذا الهدف.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن التعاون مع مكتبة الإسكندرية يعكس رؤية الدولة في بناء مدن متكاملة، لا تقتصر على توفير العمران والبنية التحتية، وإنما تمتد لتشمل مؤسسات العلم والثقافة والمعرفة، باعتبارها عناصر أساسية في تكوين مجتمع قادر على مواكبة متطلبات التنمية الحديثة.
وأضافت أن دعم المشروعات الثقافية والعلمية داخل المدن الجديدة يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة، وبناء الإنسان المصري باعتباره المحور الرئيسي لعملية التنمية.
وشددت على أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الوطنية، بما يتيح توفير خدمات نوعية تتناسب مع التوسع العمراني الذي تشهده الدولة، ويساعد على تحقيق التكامل بين مختلف القطاعات، بحيث يحصل المواطن على خدمات متكاملة داخل المجتمعات العمرانية الجديدة.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية وزارة الإسكان التي تستهدف تجاوز المفهوم التقليدي لإنشاء المدن، من خلال توفير مقومات الحياة المتكاملة، بما يشمل الخدمات التعليمية والصحية والثقافية والترفيهية، إلى جانب الإسكان والمرافق والطرق.

نائب وزيرة الإسكان: المشروع إضافة مهمة لمدينة برج العرب الجديدة
ومن جانبه، أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن تخصيص الأرض لصالح مكتبة الإسكندرية بنظام نقل الأصول يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل والتنسيق بين مؤسسات الدولة، ويعكس حرص الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على توظيف الأراضي والأصول المتاحة في إقامة مشروعات تحقق قيمة تنموية ومجتمعية مستدامة.
وأشار إلى أن المشروع يمثل إضافة مهمة لمدينة برج العرب الجديدة، ويسهم في تعزيز الأنشطة التعليمية والبحثية والثقافية، فضلًا عن توفير خدمات معرفية متنوعة لسكان المدينة والمناطق المحيطة بها.
وأكد استمرار جهود الوزارة في دعم المشروعات ذات النفع العام، والعمل على تيسير الإجراءات اللازمة لتنفيذها وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة، بما يحقق الاستخدام الأمثل لأصول الدولة ويعزز مسارات التنمية المستدامة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التوسع الذي تشهده المدن الجديدة، حيث لم تعد التنمية العمرانية مرتبطة فقط بإنشاء المباني والطرق والمرافق، بل أصبحت تشمل توفير المؤسسات التي تساهم في تطوير قدرات المواطنين، وتنمية مهاراتهم، وإتاحة فرص التعلم والاطلاع والبحث العلمي.
أحمد زايد: تخصيص الأرض خطوة مهمة لتوسيع الدور الثقافي والمعرفي
وفي السياق ذاته، رحب الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، بزيارة وفد هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، معربًا عن تقديره للتعاون المثمر مع وزارة الإسكان والهيئة.
وأكد أن توقيع عقد تخصيص الأرض بمدينة برج العرب الجديدة يمثل خطوة مهمة نحو توسيع الدور الثقافي والعلمي والمعرفي للمكتبة، ويفتح المجال أمام تعزيز حضورها في خدمة المجتمع من خلال مشروع جديد داخل إحدى المدن العمرانية الجديدة.
ويعكس هذا التعاون أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية في تنفيذ المشروعات التي تستهدف نشر الثقافة والمعرفة، وتوسيع نطاق الاستفادة من الإمكانات المتاحة، بما يساعد على الوصول إلى شرائح أكبر من المواطنين.
كما يمثل المشروع فرصة لتعزيز الأنشطة المرتبطة بالبحث العلمي والتعليم والثقافة، بما يتوافق مع طبيعة الدور الذي تقوم به المؤسسات المعرفية في دعم المجتمع، وإتاحة مساحات للتفاعل مع العلوم والفنون والثقافة.
هيئة المجتمعات العمرانية: دورنا يتجاوز توفير الأراضي والمرافق
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أن زيارة وفد الهيئة لمكتبة الإسكندرية وتوقيع عقد تخصيص الأرض يأتيان في إطار تعزيز التعاون المؤسسي بين الجهات الوطنية.
وأوضح أن دور هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لا يقتصر على توفير الأراضي وتنفيذ المرافق والبنية الأساسية، وإنما يمتد إلى تهيئة البيئة العمرانية المناسبة لاستيعاب المؤسسات العلمية والثقافية والتعليمية، باعتبارها مكونًا رئيسيًا في بناء المجتمعات الحديثة.
وأشار إلى أن إقامة مثل هذه المشروعات تسهم في تحقيق التوازن بين التوسع العمراني وتوفير الخدمات التي يحتاج إليها المواطنون، وتساعد على تحويل المدن الجديدة إلى مجتمعات متكاملة تتوافر بها مختلف مقومات الحياة.
وتؤكد هذه الرؤية أن نجاح المدن الجديدة لا يرتبط فقط بمعدلات البناء والتوسع في الوحدات السكنية، وإنما يتطلب وجود مؤسسات قادرة على تقديم خدمات متنوعة، تساهم في الارتقاء بالمستوى الثقافي والعلمي والاجتماعي للسكان.
المشروع يدعم رؤية مصر 2030 والتنمية العمرانية المستدامة
ويأتي مشروع برج العرب الجديدة في إطار مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تستهدف بناء مجتمعات عمرانية مستدامة قائمة على المعرفة والابتكار وجودة الحياة، وترسيخ مفهوم التنمية الشاملة التي تجعل الإنسان محورًا رئيسيًا لجهود البناء والتطوير.
وتحظى المشروعات الثقافية والعلمية بأهمية متزايدة ضمن خطط التنمية العمرانية، نظرًا لدورها في دعم الوعي المجتمعي، وتوفير فرص التعلم المستمر، وتشجيع البحث والابتكار، إلى جانب تعزيز الهوية الثقافية.
كما أن إقامة مشروع بهذا الحجم على مساحة تقارب 24 فدانًا بمدينة برج العرب الجديدة تعكس توجهًا نحو الاستفادة من الأراضي المتاحة في مشروعات تتجاوز الاستخدامات العمرانية التقليدية، وتحقق أهدافًا تخدم المجتمع على المدى الطويل.
ومن المنتظر أن يمثل المشروع أحد الإضافات المهمة للخريطة الثقافية والعلمية بالمدينة، وأن يسهم في توفير خدمات معرفية تخدم سكان برج العرب الجديدة والمناطق المحيطة بها، في إطار التعاون بين المؤسسات الوطنية.
وفي النهاية، يعكس تخصيص 24 فدانًا لصالح مكتبة الإسكندرية توجهًا نحو ربط التنمية العمرانية بالتنمية الثقافية والعلمية، وتحويل المدن الجديدة إلى مجتمعات متكاملة تضع الإنسان والمعرفة في مقدمة أولوياتها، بما يدعم مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز الدور المجتمعي لمكتبة الإسكندرية خلال المرحلة المقبلة.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1FuKYooak1/?mibextid=wwXIfr




