“أمك هي جيشك الوحيد”.. قصة أم قاتلت وحدها حتى انتصر طفلها ياسين على مغتصبه

في مشهد مؤثر، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل الدعم والإشادة بوالدة الطفل ياسين، التي خاضت معركة قانونية وإنسانية استمرت عامًا كاملًا حتى صدر حكم بالسجن المؤبد على المتهم بالاعتداء الجنسي على نجلها داخل مدرسة الكرمة بمدينة دمنهور.
حضرت الأم إلى محكمة جنايات دمنهور، اليوم، برفقة أسرتها لمتابعة أولى جلسات المحاكمة، والتي انتهت بحكم تاريخي رادع ضد المتهم «صبري. ك. ا»، المراقب المالي بالمدرسة.
لم تكن رحلة الأم سهلة، فقد واجهت ضغوطًا اجتماعية ومحاولات لإسكاتها بـعبارات مثل: «المجتمع مش هيرحمك»، لكنها أصرت على تحرير محضر رسمي بالواقعة منذ اللحظة الأولى، متحدية ثقافة الخوف والصمت التي تحيط بمثل هذه الجرائم.
ورغم ما مرت به، كانت هذه الأم صلبة ومبدعة، إذ اختارت أن يرتدي طفلها “ياسين” زي سبايدر مان أثناء المحاكمة، في رسالة نفسية عميقة تمنحه الشجاعة لمواجهة الجاني، وتعلن أن البطل الصغير لا يخاف.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا بشكل كبير مع القضية، وأطلقوا عبارات مؤثرة في وصف الأم، من بينها: “أمك هي جيشك الوحيد”، و”إنتي ست بميت راجل”، مشيدين بشجاعتها التي كانت كافية لانتزاع الحكم العادل.
وأكد محامي الطفل ياسين أن والدته كانت الداعم الرئيسي طوال رحلة القضية، مؤمنه بعدالة موقفها، مشيرًا إلى أن القضية تطورت خلال المحاكمة من اعتداء دون عنف إلى اعتداء تحت التهديد، ما ساعد في تغليظ الحكم.
وفي لحظة إعلان الحكم، لم تستطع الأم حبس دموعها، لكنها رافقتها بابتسامة انتصار، شعور مزدوج لامرأة رسمت نهاية سعيدة لقصة نجلها، وبدأت تهيئه لحياة جديدة، بكرامة وعدالة.



