أخبار وتقارير

السالمونيلا في مصر.. حقيقة الإصابات وموقف البيض والدواجن وتحذيرات الصحة من التخزين الخاطئ

مع تزايد المخاوف بشأن السالمونيلا في مصر، خاصة مع ارتباط هذه البكتيريا في أذهان المستهلكين بالأغذية مثل البيض والدواجن، كشفت الجهات المعنية حقيقة الوضع الحالي، مؤكدة استمرار أعمال الفحص والرقابة على المنتجات الغذائية، إلى جانب متابعة أي حالات إصابة بصورة دورية. وفي الوقت نفسه، شددت وزارة الصحة والسكان على أهمية التعامل السليم مع الأغذية وتخزينها بالطريقة الصحيحة لتقليل فرص انتقال العدوى.

وأكدت الجهات المختصة أن مصر لا تشهد تفشيًا وبائيًا للسالمونيلا بالمعدلات التي شهدتها بعض الدول، مع استمرار منظومة الرصد الوقائي والإنذار المبكر، إلى جانب الإجراءات الرقابية التي تستهدف التأكد من سلامة المنتجات المتداولة في الأسواق.

لا إصابات بالسالمونيلا في الدجاج

أكد أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، عدم رصد أي إصابات بالسالمونيلا في الدجاج، موضحًا أن مزارع إنتاج البيض والدواجن تخضع لفحوصات دورية من خلال الوحدات البيطرية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأوضح أن عمليات الفحص المستمرة تستهدف متابعة الحالة الصحية للطيور والتأكد من سلامة المنتجات الناتجة عنها، خاصة البيض والدواجن التي تصل في النهاية إلى المستهلك.

وأشار إلى أن هيئة سلامة الغذاء تسحب عينات بصورة دورية من الدواجن والبيض في أماكن التداول، وذلك للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك، بما يدعم منظومة الرقابة على المنتجات الغذائية ويحد من احتمالات وصول منتجات غير مطابقة إلى الأسواق.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل زيادة اهتمام المواطنين بسلامة الأغذية، وحرصهم على معرفة مدى ارتباط المنتجات اليومية التي يتناولونها بانتقال العدوى البكتيرية.

طبقة طبيعية تحمي البيضة من البكتيريا

أوضح رئيس شعبة بيض المائدة أن البيضة تمتلك طبقة طبيعية خارجية تساعد على حمايتها من دخول البكتيريا، مشيرًا إلى أن هذه الطبقة تمثل حاجزًا مهمًا أمام وصول الملوثات إلى داخل البيضة.

وبحسب التوضيحات، فإن السالمونيلا لا تستطيع اختراق البيضة بسهولة في حال الحفاظ على الطبقة الطبيعية المحيطة بها وعدم تعرضها للكسر أو التلوث.

وأشار إلى أن مصر تعتمد في تداول البيض على عدم غسله أو إخضاعه لعمليات معالجة قد تؤدي إلى إزالة هذه الطبقة الواقية، وهو ما يساعد في الحفاظ على الحماية الطبيعية للبيضة خلال مراحل التداول.

ومن هنا، فإن التعامل الصحيح مع البيض لا يقتصر على طريقة طهيه فقط، وإنما يبدأ منذ شرائه ونقله وتخزينه، مع ضرورة الانتباه إلى سلامة القشرة وعدم شراء البيض المكسور أو الذي تعرض للتلوث.

السالمونيلا في مصر.. حقيقة الإصابات وموقف البيض والدواجن وتحذيرات الصحة من التخزين الخاطئ
دجاج

هل درجات الحرارة المرتفعة تفسد البيض؟

أثار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف تساؤلات عديدة حول قدرة البيض على الاحتفاظ بصلاحيته، خاصة مع انتقاله من المزارع إلى أماكن التداول ثم المتاجر والسوبر ماركت.

وأوضح رئيس شعبة بيض المائدة أن البيض لا يفسد لمجرد تعرضه لدرجات حرارة مرتفعة، طالما أنه سليم وغير مكسور أو مغسول ولم يخضع لعمليات معالجة تزيل الطبقة الطبيعية الواقية.

ومع ذلك، يظل التخزين السليم عنصرًا أساسيًا للحفاظ على جودة الأغذية، حيث ينبغي التعامل مع المنتجات وفق ظروف التخزين المناسبة لها، وتجنب تركها في أماكن معرضة للتلوث أو سوء التداول.

كما يُنصح المستهلك بفحص البيض قبل استخدامه والتأكد من عدم وجود كسور أو علامات غير طبيعية، مع الحرص على النظافة أثناء إعداده وطهيه.

الصحة تكشف حقيقة السالمونيلا في مصر

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن السالمونيلا في مصر تخضع لمنظومة رصد وقائي وإنذار مبكر، موضحًا أن الوزارة لا تنتظر ظهور تفشيات وبائية حتى تبدأ في التحرك، وإنما تعتمد على المتابعة المستمرة للحالات والمؤشرات الصحية.

وأوضح أن السالمونيلا عبارة عن نوع من البكتيريا التي يمكن أن تصيب الجهاز الهضمي، وتنتقل غالبًا من خلال تناول طعام أو شراب ملوث بها.

كما يمكن أن تنتقل العدوى من الشخص المصاب إلى شخص آخر نتيجة عدم غسل اليدين بصورة جيدة بعد استخدام المرحاض، وهو ما يجعل النظافة الشخصية من أهم الإجراءات الوقائية للحد من انتقال البكتيريا.

وتؤكد هذه التوضيحات أن العدوى لا ترتبط بنوع واحد من الأغذية، كما أن الوقاية منها تعتمد على مجموعة من الإجراءات تبدأ بالنظافة الشخصية وتمتد إلى سلامة الطعام وطرق حفظه وإعداده.

أعراض السالمونيلا ومتى تصبح الإصابة أكثر خطورة؟

قد تظهر الإصابة بالسالمونيلا في صورة مجموعة من الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي، ومن أبرزها الإسهال وارتفاع درجة الحرارة، وقد تختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر وفق حالته الصحية العامة.

وفي أغلب الحالات يمكن التعامل مع الإصابة من خلال الرعاية الطبية المناسبة، ولا تؤدي بالضرورة إلى مضاعفات خطيرة، إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للمضاعفات.

وتشمل الفئات الأكثر احتياجًا للانتباه الأطفال وصغار السن وكبار السن، إلى جانب الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو بعض الأمراض المزمنة.

ولهذا، فإن ظهور أعراض شديدة أو مستمرة بعد تناول طعام مشكوك في سلامته يستدعي التعامل معها بجدية واستشارة الطبيب، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

هل البيض والدواجن هما السبب الرئيسي؟

لا تقتصر السالمونيلا على الدواجن أو البيض فقط، إذ يمكن أن توجد البكتيريا في أنواع مختلفة من الأغذية، ومنها اللحوم والدواجن، كما يمكن أن تنتقل إلى البيض إذا كانت الدجاجة مصابة بها.

وهذا يعني أن ربط العدوى بالبيض وحده أو بالدواجن وحدها ليس دقيقًا، إذ ترتبط فرص انتقال البكتيريا بصورة أكبر بمدى سلامة المنتج وطريقة تداوله وتخزينه وإعداده.

وفي هذا السياق، تمثل الممارسات الصحية داخل المزارع وأماكن التداول والمنازل جزءًا أساسيًا من منظومة الوقاية، إلى جانب الفحوصات التي تجريها الجهات المختصة على المنتجات الغذائية.

كما أن طهي الأغذية بصورة مناسبة يمثل خطوة مهمة ضمن إجراءات السلامة الغذائية، خاصة المنتجات التي يمكن أن تكون عرضة للتلوث البكتيري.

تحذير من التخزين الخاطئ للأغذية

شددت وزارة الصحة على ضرورة تخزين الأغذية بطريقة صحيحة والالتزام بدرجات الحرارة المناسبة لكل منتج، خاصة الأغذية التي تحتاج إلى ظروف حفظ محددة.

ويعد سوء التخزين من العوامل التي قد تزيد مخاطر تلوث الأغذية أو نمو بعض أنواع البكتيريا، ولذلك يجب عدم ترك المنتجات القابلة للتلف في ظروف غير مناسبة لفترات طويلة.

كما ينبغي الفصل بين الأطعمة النيئة والأطعمة الجاهزة للأكل، والاهتمام بغسل اليدين والأدوات والأسطح المستخدمة في إعداد الطعام، لتقليل فرص انتقال البكتيريا من منتج إلى آخر.

وتواصل الجهات الرقابية حملاتها على المنتجات الغذائية وأماكن تداولها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة عند اكتشاف أي مخالفات تتعلق بسلامة الغذاء.

كيف يتم اكتشاف السالمونيلا في الطعام؟

أوضحت وزارة الصحة أن معرفة ما إذا كان المنتج الغذائي ملوثًا بالسالمونيلا لا يمكن أن تعتمد على الشكل الخارجي أو الرائحة أو المظهر فقط.

فقد يبدو الطعام طبيعيًا من الخارج، بينما يحتاج التأكد من خلوه من أنواع معينة من البكتيريا إلى إجراء فحوصات وتحاليل متخصصة.

ولهذا، فإن الاعتماد على الحواس وحدها للحكم على سلامة الأغذية قد يكون غير كافٍ، بينما تمثل عمليات أخذ العينات والتحليل المخبري جزءًا أساسيًا من منظومة سلامة الغذاء.

ويؤكد ذلك أهمية الالتزام بالتعليمات الخاصة بشراء المنتجات وحفظها وإعدادها، وعدم تناول أي طعام تظهر عليه علامات التلف أو تعرض لظروف تخزين غير مناسبة.

السالمونيلا في مصر.. حقيقة الإصابات وموقف البيض والدواجن وتحذيرات الصحة من التخزين الخاطئ
دجاجة

هل يوجد تفشٍ وبائي للسالمونيلا في مصر؟

وبشأن حقيقة السالمونيلا في مصر، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن البكتيريا موجودة في مختلف دول العالم، وتحدث حالات إصابة بها بصورة دورية، ويتم التعامل معها طبيًا وفق حالة كل مريض.

وأوضح أن وجود حالات إصابة بالسالمونيلا لا يعني بالضرورة وجود تفشٍ وبائي، إذ يرتبط وصف التفشي بارتفاع معدلات الإصابات عن المستويات المعتادة خلال فترة زمنية معينة أو في نطاق جغرافي محدد.

وشدد على أن مصر لم تشهد تفشيًا وبائيًا مماثلًا لما حدث في بعض الدول، مع استمرار منظومة الرصد والإنذار المبكر لمتابعة الوضع الصحي والتعامل مع أي تغيرات قد تظهر.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار أعمال الرقابة على المنتجات الغذائية وسحب العينات بصورة دورية، بما يساعد على اكتشاف أي مشكلات محتملة والتعامل معها قبل تحولها إلى أزمة واسعة.

إجراءات بسيطة تقلل مخاطر العدوى

يمكن للمستهلك اتخاذ مجموعة من الإجراءات اليومية لتقليل مخاطر الإصابة بالبكتيريا المرتبطة بالأغذية، وفي مقدمتها غسل اليدين جيدًا قبل إعداد الطعام وبعد التعامل مع المنتجات النيئة.

كما يجب الحفاظ على نظافة أدوات المطبخ والأسطح المستخدمة في إعداد الطعام، وعدم استخدام الأدوات نفسها للأطعمة النيئة والمطهوة دون تنظيفها جيدًا.

ويجب كذلك الاهتمام بدرجات الحرارة المناسبة لحفظ المنتجات، وعدم ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج ظروف التخزين الملائمة لفترات طويلة.

أما بالنسبة للبيض، فمن المهم اختيار البيض السليم غير المكسور، والحفاظ على طريقة التخزين المناسبة، إلى جانب طهيه بصورة جيدة وفق طبيعة الوجبة.

السالمونيلا في مصر تحت المتابعة والرقابة

تؤكد البيانات الصحية أن السالمونيلا في مصر ليست مرتبطة حاليًا بتفشٍ وبائي واسع، بينما تستمر إجراءات الرصد والرقابة والفحص لمتابعة الوضع والتأكد من سلامة الأغذية المتداولة.

وتظل الوقاية مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والمنتجين وأماكن التداول والمستهلكين، إذ إن سلامة الغذاء تبدأ من مراحل الإنتاج وتمتد إلى النقل والتخزين ثم طريقة الإعداد داخل المنزل.

وفي النهاية، فإن السالمونيلا في مصر تظل من المخاطر الغذائية التي تستدعي الوعي والالتزام بقواعد النظافة والتخزين السليم، دون الانسياق وراء الشائعات أو اعتبار كل حالة إصابة دليلًا على وجود تفشٍ وبائي.

زوروا صفحتنا على الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/19SmKYUVfR/?mibextid=wwXIfr

دنيا أحمد

ناشرة وعضو مجلس الإدارة بجريدة عالم النجوم وموقعها الإلكتروني