عرب وعالم

السيسي وبوتين يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية.. ومحطة الضبعة والمنطقة الاقتصادية الروسية على رأس المباحثات

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناولت سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، ودفع مسارات التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، إلى جانب بحث تطورات التعاون في مشروع محطة الضبعة النووية والمنطقة الاقتصادية الروسية في مصر.

وأكد الرئيس السيسي حرص مصر على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، مشيدًا بجهود الرئيس فلاديمير بوتين خلال أعمال القمة الروسية الأفريقية، ومشددًا على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يدعم المصالح المتبادلة بين البلدين.

السيسي وبوتين يبحثان مستقبل التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا

شهدت المباحثات تأكيدًا على أهمية استمرار تطوير العلاقات المصرية الروسية، والبناء على مجالات التعاون القائمة، مع العمل على توسيع نطاق الشراكة لتشمل مزيدًا من القطاعات ذات الأولوية لدى الجانبين.

وأوضح الرئيس السيسي أن مصر تواصل العمل على دفع مسار التعاون مع روسيا في مختلف المجالات، مع التركيز بصورة خاصة على الجوانب الاقتصادية والتجارية، بما يعزز فرص التعاون المشترك ويفتح آفاقًا جديدة أمام المشروعات الثنائية.

وتأتي هذه الملفات في إطار الاهتمام بتطوير العلاقات بين القاهرة وموسكو، وتعزيز التنسيق بشأن المشروعات المشتركة التي تتطلب تعاونًا فنيًا واستثماريًا طويل الأجل، فضلًا عن الاستفادة من فرص التعاون في المجالات الصناعية والتكنولوجية.

مشروع محطة الضبعة النووية في مقدمة المباحثات

احتل مشروع محطة الضبعة النووية جانبًا مهمًا من المباحثات، إذ وصفه الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه يمثل قمة التعاون مع الجانب الروسي، في إشارة إلى أهمية المشروع ضمن مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى تسريع الجدول الزمني المتعلق بالتعاقدات الفنية الخاصة بالمحطة، بما يدعم استمرار العمل على تنفيذ المراحل المرتبطة بالمشروع وفق الخطط المتفق عليها.

وتعكس هذه النقطة أهمية التنسيق الفني بين الجانبين، خاصة أن المشروعات النووية تتطلب ترتيبات دقيقة تتعلق بالجوانب الهندسية والتكنولوجية والتعاقدية، إلى جانب التنسيق المستمر بشأن مراحل التنفيذ ومتطلبات التشغيل المستقبلية.

كما أشار الرئيس إلى تطلع مصر لمزيد من التنسيق مع روسيا بشأن الوحدات الإضافية التي يمكن تركيبها في محطة الضبعة بعد عام 2030، وهو ما يفتح المجال أمام مواصلة النقاش حول التصورات المستقبلية لتطوير المشروع وتحديد احتياجاته خلال السنوات المقبلة.

التعاون في المفاعلات البحثية والنووية الصغيرة والعائمة

امتدت المباحثات إلى مجالات التعاون النووي الأخرى، حيث أعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع روسيا لدعم أعمال المفاعل البحثي المرتبط بمشروع محطة الضبعة.

كما تناولت التصريحات أهمية توسيع التعاون في مجالات المفاعلات النووية الصغيرة والمفاعلات العائمة، وهي مجالات طرحها الرئيس ضمن فرص التعاون التي يمكن بحثها بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي الاهتمام بهذه المجالات في سياق تنوع الملفات المطروحة على أجندة التعاون المصري الروسي، وعدم اقتصارها على تنفيذ المشروع النووي الرئيسي، بل امتدادها إلى مجالات تكنولوجية وبحثية أخرى تحتاج إلى تنسيق متخصص ودراسة الجوانب الفنية والتنفيذية.

وأكدت المباحثات، وفق التصريحات المعلنة، تطلع مصر إلى الاستفادة من فرص التعاون المتاحة مع الجانب الروسي، بما يدعم تطوير الشراكة في القطاعات التي تحظى باهتمام مشترك.

السيسي وبوتين يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية.. ومحطة الضبعة والمنطقة الاقتصادية الروسية على رأس المباحثات
الرئيس السيسي

تحلية مياه البحر والتكنولوجيا الحديثة والمعادن النادرة

لم تقتصر الملفات المطروحة على الطاقة النووية، إذ أعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع روسيا في مجال تحلية مياه البحر، إلى جانب مجالات الطباعة ثلاثية الأبعاد واستخراج المعادن النادرة.

وتعكس هذه الملفات تنوع مجالات التعاون التي تسعى مصر إلى تطويرها مع الجانب الروسي، من خلال فتح مسارات جديدة للتعاون التكنولوجي والصناعي، وبحث إمكانات الاستفادة من الخبرات المتاحة لدى الجانبين.

ويبرز إدراج تحلية مياه البحر ضمن المباحثات أهمية بحث الحلول التكنولوجية المرتبطة بهذا المجال، في حين تمثل الطباعة ثلاثية الأبعاد أحد المجالات الصناعية الحديثة التي يمكن أن تشكل محورًا للتعاون وتبادل الخبرات.

أما استخراج المعادن النادرة، فقد جاء ضمن القطاعات التي أبدى الرئيس السيسي تطلع مصر إلى تعزيز التعاون الروسي بشأنها، بما يعكس اتساع نطاق الموضوعات المطروحة خلال اللقاء، وتنوعها بين الطاقة والصناعة والتكنولوجيا والموارد الطبيعية.

المنطقة الاقتصادية الروسية.. تحركات لتسريع التنفيذ

حظيت المنطقة الاقتصادية الروسية في مصر باهتمام واضح خلال المباحثات، حيث أكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى دعم روسيا لبدء التشغيل الفعلي للمنطقة، والعمل على بدء التنفيذ في أقرب وقت ممكن.

وشدد الرئيس على استعداد مصر لتطبيق التسهيلات اللازمة بشأن بدء تنفيذ المنطقة الاقتصادية الروسية، في خطوة تستهدف تهيئة الظروف المطلوبة للمضي قدمًا في هذا الملف، وفق ما تضمنته التصريحات المعلنة.

ويعكس هذا الجانب من المباحثات أهمية التعاون الاقتصادي والاستثماري في العلاقات بين البلدين، إلى جانب المشروعات المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا. كما يسلط الضوء على اهتمام مصر بتوفير التسهيلات اللازمة للمشروعات المشتركة، بما يساعد على الانتقال من مراحل الترتيب والتعاقد إلى خطوات التنفيذ الفعلي.

ويظل بدء التنفيذ والتشغيل الفعلي للمنطقة من الملفات التي تتطلب استمرار التنسيق بين الجانبين، خصوصًا فيما يتعلق بالإجراءات الفنية والتنظيمية والتسهيلات اللازمة لبدء النشاط.

الشراكة المصرية الروسية تتجه إلى مجالات متعددة

تعكس الموضوعات التي تناولتها جلسة المباحثات الموسعة تنوع مسارات التعاون بين مصر وروسيا، بدءًا من العلاقات الاقتصادية والتجارية، مرورًا بمشروع محطة الضبعة النووية، ووصولًا إلى تحلية مياه البحر والتكنولوجيا الحديثة والمعادن النادرة والمنطقة الاقتصادية الروسية.

وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة العمل على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع موسكو، ودفع التعاون في المجالات المختلفة، مع التركيز على الملفات التي تتطلب تنسيقًا فنيًا واستثماريًا مستمرًا.

وتبرز محطة الضبعة والمنطقة الاقتصادية الروسية ضمن أهم الملفات التي تناولتها التصريحات، في ظل تطلع مصر إلى تسريع التعاقدات الفنية للمحطة، وبحث إمكانات إضافة وحدات جديدة بعد عام 2030، إلى جانب دفع خطوات التنفيذ الفعلي للمنطقة الاقتصادية.

وفي ختام المباحثات، تظل الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا محورًا رئيسيًا في الملفات المطروحة، مع استمرار التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي، ومواصلة التنسيق بشأن المشروعات المشتركة، بما يدعم توسيع مجالات التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

زورونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/

أماني رضا

محرر صحفي