مقالات

أبرز الملامح التاريخية في تاريخ الإسكندرية الخديوية

أبرز الملامح التاريخية في تاريخ الإسكندرية الخديوية

أبرز الملامح التاريخية في تاريخ الإسكندرية الخديوية
الاسكندرية الخديوية

كتب: العارف بالله طلعت

الدولة الخديوية كانت تحكم سائر مصر بالإضافة إلى السودان في الفترة من 1867 1914 حكماً ذاتياً تحت سيطرة الإمبراطورية العثمانية وكان حكامها من أسرة محمد علي وهم: الخديوي إسماعيل والخديوي توفيق والخديوي عباس حلمي الثاني (وهم بالترتيب: الأب والابن والحفيد)،

أبرز الملامح التاريخية في تاريخ الإسكندرية الخديوية
الحديوي إسماعيل

وشهدت الإسكندرية اهتمامًا كبيراً من حكام تلك الفترة لا يقل عن اهتمامهم بالعاصمة.
كان تعداد الإسكندرية قبل حكم الخديوي إسماعيل في عهد الوالي سعيد باشا 212,000 نسمة فقط، وبعد تسلم الخديوي إسماعيل الحكم كانت أولى قراراته تطوير الإسكندرية، لأنها مدخل مصر عن طريق البحر فجعلها خديوية بكل ما تحمله الكلمة من فخامة.

أبرز الملامح التاريخية في تاريخ الإسكندرية الخديوية
ميناء الاسكندرية الخديوية

فأصلح الخديوي إسماعيل ميناء الإسكندرية ومنع دخول سفن الرقّ إلى مصر عبر الإسكندرية ومن ثمّ ألغى الرقّ في مصر. وكانت من أقواله الخالدة: “جميع من على أرض مصر متساويين في الحقوق والواجبات”.
شهدت الإسكندرية اهتمامًا من الخديوي لا يقل عن اهتمامه بمدينة القاهرة، فأنشأ بها العديد من الأحياء والشوارع الجديدة، وقام بإنارتها بمصابيح الغاز تحت إشراف شركة أجنبية، كما عيّن جهة مختصة بأعمال النظافة والصحة، وتم إنشاء شبكة للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وتمّ رصف الكثير من شوارع المدينة ، وقامت شركة أجنبية آنذاك بتوصيل المياه العذبة من المحمودية إلى المدينة و توزيعها بواسطة “وابور مياه” الإسكندرية.

أبرز الملامح التاريخية في تاريخ الإسكندرية الخديوية
مباني الدولة الخديوية

وأنشئت في الإسكندرية مباني ضخمة وعمارات سكنية فخمة في منطقة محطة الرمل وكورنيش بحري، كما قام الخديوي ببناء سراي الحقانية التي أنشئت بها المحاكم المختلطة، وتم إعمار منطقة الرمل في عهد الخديوي عمرانًا ملحوظًا وتمّ ربطها بالمدينة بخط حديدي، وأنشأ الخديوي بها عدة قصور له ولذويه للإقامة بها في فصل الصيف ويعود إليه الفضل في جعل الإسكندرية “مصيف القطر المصري، كما أنشأ حديقة النزهة على ترعة المحمودية وجعلها متنزهًا عامًا.

أبرز الملامح التاريخية في تاريخ الإسكندرية الخديوية كتب: العارف بالله طلعت الدولة الخديوية كانت تحكم سائر مصر بالإضافة إلى السودان في الفترة من 1867 1914 حكماً ذاتياً تحت سيطرة الإمبراطورية العثمانية وكان حكامها من أسرة محمد علي وهم: الخديوي إسماعيل والخديوي توفيق والخديوي عباس حلمي الثاني (وهم بالترتيب: الأب والابن والحفيد)، وشهدت الإسكندرية اهتمامًا كبيراً من حكام تلك الفترة لا يقل عن اهتمامهم بالعاصمة. كان تعداد الإسكندرية قبل حكم الخديوي إسماعيل في عهد الوالي سعيد باشا 212,000 نسمة فقط، وبعد تسلم الخديوي إسماعيل الحكم كانت أولى قراراته تطوير الإسكندرية، لأنها مدخل مصر عن طريق البحر فجعلها خديوية بكل ما تحمله الكلمة من فخامة. فأصلح الخديوي إسماعيل ميناء الإسكندرية ومنع دخول سفن الرقّ إلى مصر عبر الإسكندرية ومن ثمّ ألغى الرقّ في مصر. وكانت من أقواله الخالدة: “جميع من على أرض مصر متساويين في الحقوق والواجبات”. شهدت الإسكندرية اهتمامًا من الخديوي لا يقل عن اهتمامه بمدينة القاهرة، فأنشأ بها العديد من الأحياء والشوارع الجديدة، وقام بإنارتها بمصابيح الغاز تحت إشراف شركة أجنبية، كما عيّن جهة مختصة بأعمال النظافة والصحة، وتم إنشاء شبكة للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وتمّ رصف الكثير من شوارع المدينة ، وقامت شركة أجنبية آنذاك بتوصيل المياه العذبة من المحمودية إلى المدينة و توزيعها بواسطة “وابور مياه” الإسكندرية. وأنشئت في الإسكندرية مباني ضخمة وعمارات سكنية فخمة في منطقة محطة الرمل وكورنيش بحري، كما قام الخديوي ببناء سراي الحقانية التي أنشئت بها المحاكم المختلطة، وتم إعمار منطقة الرمل في عهد الخديوي عمرانًا ملحوظًا وتمّ ربطها بالمدينة بخط حديدي، وأنشأ الخديوي بها عدة قصور له ولذويه للإقامة بها في فصل الصيف ويعود إليه الفضل في جعل الإسكندرية “مصيف القطر المصري، كما أنشأ حديقة النزهة على ترعة المحمودية وجعلها متنزهًا عامًا. وقام الخديوي بترميم قصر رأس التين الشهير الذي أنشأه محمد علي باشا في عام 1834، ويُعد القصر من أكبر قصور الإسكندرية وفيه أدخل الهاتف (التليفون) لأول مرّة في مصر عام 1879، أواخر حكم الخديوي إسماعيل، وأنشأ الخديو إسماعيل محطة للسكة الحديد داخل القصر لتسهيل انتقال الأسرة المالكة من القاهرة إلى الإسكندرية. وأقام الخديوي الشوارع الرئيسية في المدينة مثل: شارع إبراهيم (السبع بنات) وشارع الجمرك وشارع المحمودية، كما أنشأ معملًا لضرب الطوب ومصنعًا لدبغ الجلود ومعملاً لصناعة الزجاج اهتماماً منه بالنواحي الاقتصادية للإسكندرية. وفي عهده أنشأت شركة أجنبية خطًا تلغرافياً بحريًا من الإسكندرية إلى مالطا وصقلية والأستانة بأوروبا، وخطاً آخر من الإسكندرية إلى السويس ثم عدن فالهند، وبذلك اتصلت مصر تلغرافياً بالعالم. أما البريد فقد كانت للجاليات الأوروبية مكاتب بريد خاصة في الإسكندرية والقاهرة كان أشهرها مكتب المسيو موتسي، فاعتزم الخديوي إسماعيل إنشاء مصلحة بريد مصرية لتكون فرعًا من فروع الحكومة وقتها، فاشترى إدارة البريد التي أنشأها موتسي لتصبح تابعة للحكومة المصرية عام 1865، وأبقى على المسيو موتسي مديرًا لها، بعد أن أنعم عليه بلقب (بك) ليصبح أول مدير لمصلحة البريد في مصر وقد ازدادت فروع مكاتب البريد لتصل إلى 210 مكاتب في عهد الخديوي إسماعيل. كما أنشغل الخديوي بإصلاح الأوضاع الصحية في الإسكندرية، وساعده على ذلك نوابغ الأطباء في مصر وأعضاء مجلس شوري النواب، فكان لهم أكبر الفضل في التصدي للأمراض ومكافحة الأوبئة وخاصة وباء الكوليرا الذي حل بالإسكندرية عام 1865. وأهتم الخديوي كذلك بإصلاح التعليم في الإسكندرية فأصدر الخديوي عام 1871، تكليف لنظارة نوبار باشا بتحمل جميع نفقات تعليم التلاميذ في جميع أنحاء الإسكندرية. وأكمل الخديوي توفيق من بعد والده الخديوي إسماعيل تطوير مدينة الإسكندرية، فأسس العديد من الشركات مثل شركة التليفون الشرقية عام 1882 بين القاهرة والإسكندرية وشركة ترام الإسكندرية الشهيرة. ومن بعدهما جاء الخديوي عباس حلمي الثاني، أكبر أبناء الخديوي توفيق والذي استكمل إعمار الإسكندرية من بعد والده وجده، والمعروف أنه هو من أنشأ قصر الحرملك عام 1892 كبداية لفكرة إنشاء قصر وحدائق المنتزه الشهيرة، كما أنه أنشأ المتحف اليوناني الروماني عام 1905، لعرض العديد من التحف الفنية القديمة الخاصة بمدينة الإسكندرية
قصر رأس التين

وقام الخديوي بترميم قصر رأس التين الشهير الذي أنشأه محمد علي باشا في عام 1834، ويُعد القصر من أكبر قصور الإسكندرية وفيه أدخل الهاتف (التليفون) لأول مرّة في مصر عام 1879، أواخر حكم الخديوي إسماعيل، وأنشأ الخديو إسماعيل محطة للسكة الحديد داخل القصر لتسهيل انتقال الأسرة المالكة من القاهرة إلى الإسكندرية.
وأقام الخديوي الشوارع الرئيسية في المدينة مثل: شارع إبراهيم (السبع بنات) وشارع الجمرك وشارع المحمودية، كما أنشأ معملًا لضرب الطوب ومصنعًا لدبغ الجلود ومعملاً لصناعة الزجاج اهتماماً منه بالنواحي الاقتصادية للإسكندرية.

أبرز الملامح التاريخية في تاريخ الإسكندرية الخديوية
مبني تلغرافيا

وفي عهده أنشأت شركة أجنبية خطًا تلغرافياً بحريًا من الإسكندرية إلى مالطا وصقلية والأستانة بأوروبا، وخطاً آخر من الإسكندرية إلى السويس ثم عدن فالهند، وبذلك اتصلت مصر تلغرافياً بالعالم.
أما البريد فقد كانت للجاليات الأوروبية مكاتب بريد خاصة في الإسكندرية والقاهرة كان أشهرها مكتب المسيو موتسي، فاعتزم الخديوي إسماعيل إنشاء مصلحة بريد مصرية لتكون فرعًا من فروع الحكومة وقتها، فاشترى إدارة البريد التي أنشأها موتسي لتصبح تابعة للحكومة المصرية عام 1865، وأبقى على المسيو موتسي مديرًا لها، بعد أن أنعم عليه بلقب (بك) ليصبح أول مدير لمصلحة البريد في مصر وقد ازدادت فروع مكاتب البريد لتصل إلى 210 مكاتب في عهد الخديوي إسماعيل.

كما أنشغل الخديوي بإصلاح الأوضاع الصحية في الإسكندرية، وساعده على ذلك نوابغ الأطباء في مصر وأعضاء مجلس شوري النواب، فكان لهم أكبر الفضل في التصدي للأمراض ومكافحة الأوبئة وخاصة وباء الكوليرا الذي حل بالإسكندرية عام 1865.
وأهتم الخديوي كذلك بإصلاح التعليم في الإسكندرية فأصدر الخديوي عام 1871، تكليف لنظارة نوبار باشا بتحمل جميع نفقات تعليم التلاميذ في جميع أنحاء الإسكندرية.

أبرز الملامح التاريخية في تاريخ الإسكندرية الخديوية
الخديوي توفيق

وأكمل الخديوي توفيق من بعد والده الخديوي إسماعيل تطوير مدينة الإسكندرية، فأسس العديد من الشركات مثل شركة التليفون الشرقية عام 1882 بين القاهرة والإسكندرية وشركة ترام الإسكندرية الشهيرة.
ومن بعدهما جاء الخديوي عباس حلمي الثاني، أكبر أبناء الخديوي توفيق والذي استكمل إعمار الإسكندرية من بعد والده وجده، والمعروف أنه هو من أنشأ قصر الحرملك عام 1892 كبداية لفكرة إنشاء قصر وحدائق المنتزه الشهيرة، كما أنه أنشأ المتحف اليوناني الروماني عام 1905، لعرض العديد من التحف الفنية القديمة الخاصة بمدينة الإسكندرية

سعيد المسلماني

مساعد رئيس تحرير الموقع
شاهد ايضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى