في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة الدمج الجامعي وإتاحة الخدمات التعليمية أمام جميع الطلاب، التقت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الدكتور عمرو المصري، رئيس جامعة مطروح، وذلك على هامش جولاتها الميدانية بمحافظة مطروح، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الخدمات والإتاحة داخل الجامعة، بما يدعم حقوق الطلاب ذوي الإعاقة ويسهم في تحسين جودة العملية التعليمية.
وجاء اللقاء بهدف الاطلاع على ما تقدمه جامعة مطروح من خدمات للطلاب من ذوي الإعاقة، إلى جانب بحث آليات تطوير البنية التحتية والخدمات المساندة، وتعزيز التعاون بين المجلس والجامعة، بما يضمن توفير بيئة جامعية أكثر قدرة على الاستجابة للاحتياجات المختلفة للطلاب، ودعم مشاركتهم الفاعلة في المجتمع الجامعي.
مناقشة الإتاحة والبنية التحتية بجامعة مطروح
تناول اللقاء عددًا من الملفات المرتبطة بالإتاحة داخل جامعة مطروح، وفي مقدمتها البنية التحتية التي ما زالت بعض مشروعاتها تحت الإنشاء، مع بحث سبل تطويرها بما يتناسب مع احتياجات الطلاب من ذوي الإعاقة.
كما ناقش الجانبان وضع مركز خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة داخل الجامعة، والتجهيزات المتوفرة به، ومدى قدرته على تقديم الخدمات اللازمة للطلاب، إلى جانب استعراض الآليات المقترحة لتعزيز دوره خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب مسألة الإتاحة أهمية كبيرة في العملية التعليمية، إذ لا تقتصر على توفير التجهيزات والمرافق المناسبة فقط، وإنما تشمل أيضًا الخدمات التعليمية والتكنولوجية ووسائل التواصل والتدريب، بما يساعد على توفير تجربة جامعية أكثر شمولًا للطلاب.
وسائل الانتقال ودعم الطلاب ذوي الإعاقة
تطرق اللقاء كذلك إلى وسائل الانتقال الخاصة بجامعة مطروح، خاصة في ظل بُعد مقر الجامعة عن أماكن إقامة عدد من الطلاب، وجرى بحث سبل توفير وسائل مناسبة لنقل الأشخاص ذوي الإعاقة من أماكن إقامتهم إلى الجامعة، بما يساعدهم على الانتظام في الدراسة والمشاركة في الأنشطة الجامعية.
وأكدت المناقشات أهمية النظر إلى الخدمات الجامعية بصورة متكاملة، بحيث تشمل الوصول إلى مقر الجامعة، والاستفادة من المنشآت التعليمية، والحصول على الخدمات المساندة، إلى جانب المشاركة في الأنشطة والبرامج المختلفة التي تقدمها الجامعة.
ويأتي الاهتمام بوسائل الانتقال ضمن منظومة أوسع تستهدف إزالة الحواجز التي قد تواجه الطلاب ذوي الإعاقة، وتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية والقدرة على المشاركة في الحياة الجامعية.

مبادرات توعوية في مدارس التربية الخاصة والدمج
شهد اللقاء مناقشة مجموعة من المقترحات المتعلقة بدور جامعة مطروح في تقديم خدمات مجتمعية وتوعوية، ومن بينها تنفيذ مبادرات داخل مدارس التربية الخاصة ومدارس الدمج، بهدف نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز ثقافة التقبل والدمج.
كما جرى بحث إمكانية توعية أسر الأشخاص ذوي الإعاقة بالخدمات التي تقدمها الجامعة لأبنائهم، خاصة في المجالات المرتبطة بالطفولة المبكرة، بما يساعد الأسر على التعرف على الفرص والخدمات المتاحة والاستفادة منها.
وتناولت المناقشات أيضًا مقترح إطلاق مبادرة مجتمعية للتطوع من جانب طلاب الجامعة، بما يتيح لهم المشاركة في أنشطة تخدم المجتمع، ويسهم في نشر ثقافة العمل التطوعي والتعاون ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة.
استعراض أعداد الطلاب ونظام القبول والخدمات التعليمية
استعرض اللقاء أعداد الطلاب من ذوي الإعاقة الملتحقين بجامعة مطروح، إلى جانب نظام القبول المتبع للطلاب من ذوي الإعاقة السمعية، والوسائل التعليمية المتاحة لهم داخل الجامعة.
كما تمت مناقشة طبيعة البرامج والخدمات التي يمكن تطويرها بما يتناسب مع احتياجات الطلاب، والاستفادة من التقنيات التعليمية الحديثة التي تساعد على تسهيل عملية التعلم والوصول إلى المحتوى الأكاديمي.
وأكدت المناقشات أن تطوير الخدمات التعليمية يتطلب الاستمرار في تحديث الأدوات والتقنيات، إلى جانب تدريب أعضاء هيئة التدريس والموظفين والمتعاملين مع الطلاب على أساليب التواصل المناسبة.
تدريب الكوادر وتأهيل العاملين داخل الجامعة
أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أهمية تأهيل الكوادر الأكاديمية والإدارية والعاملين داخل المؤسسات التعليمية على آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وطرق التواصل المناسبة معهم.
وأشارت إلى ضرورة توفير أحدث تقنيات التعلم الجامعية، بما يساعد على تيسير العملية التعليمية وتقديم الخدمات بصورة أكثر كفاءة، مؤكدة أن نجاح الدمج لا يعتمد فقط على تجهيز المباني والمنشآت، وإنما يحتاج أيضًا إلى كوادر بشرية تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع مختلف الاحتياجات.
كما استعرض اللقاء الدورات التدريبية المقدمة للعاملين والمتعاملين مع الطلاب، إلى جانب التدريبات التي تقدمها الجامعة للمدرسين في مدارس التربية والتعليم، ومن بينها التدريب على آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتسهم هذه البرامج التدريبية في بناء بيئة أكثر وعيًا بمفهوم الدمج، وتعزيز قدرة المؤسسات التعليمية على التعامل مع الطلاب بطريقة تحترم احتياجاتهم وتدعم مشاركتهم.
دور الأسرة في تعزيز الثقة والدمج الجامعي
شددت الدكتورة إيمان كريم على أهمية دور الأسرة في دعم أبنائها من الأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن تعزيز ثقة أولياء الأمور يبدأ من خلال التوعية السليمة بالخدمات والفرص المتاحة.
وأكدت أهمية تسليط الضوء على جهود جامعة مطروح في مجال تعليم الطلاب ذوي الإعاقة، ونشر ثقافة التقبل داخل العملية التعليمية، بما يساعد على تعزيز جودة الدمج الجامعي.
وأوضحت أن الأسرة تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء جيل واعٍ، كما تلعب دورًا مهمًا في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتشجيعهم على تطوير قدراتهم والاستفادة من الفرص التعليمية والمجتمعية المتاحة أمامهم.

جامعة مطروح تؤكد استعدادها للتعاون مع المجلس
من جانبه، أكد الدكتور عمرو المصري، رئيس جامعة مطروح، استعداد الجامعة الكامل للتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها الجامعة في دعم حقوق الطلاب من ذوي الإعاقة ودمجهم داخل المجتمع الجامعي.
وأوضح أن مركز خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة بجامعة مطروح حصل على المركز الثالث ضمن أفضل المراكز الجامعية، لافتًا إلى تنظيمه العديد من الدورات التدريبية والأنشطة المختلفة التي تستهدف أعضاء هيئة التدريس والطلاب والمتطوعين.
وأشار إلى أن جامعة مطروح، باعتبارها جامعة حدودية حديثة النشأة، تمكنت من تقديم عدد من الخدمات والأنشطة التي تستهدف دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم في المجتمع الجامعي.
ويعكس استمرار تطوير هذه الخدمات توجهًا نحو توفير بيئة تعليمية أكثر شمولًا، مع التركيز على تفعيل دور المراكز المتخصصة داخل الجامعات وتقديم الخدمات التي يحتاج إليها الطلاب.
مقترحات جديدة لتعزيز الخدمات المجتمعية
ناقش اللقاء كذلك مقترح تضمين جامعة الطفل بجامعة مطروح، حيث استعرضت الدكتورة هدى بشير، عميد كلية التربية الخاصة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، المقترح وأهدافه وإمكانية الاستفادة منه في دعم الأنشطة والخدمات الموجهة إلى الأطفال.
كما شهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول آليات تطوير التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يفتح المجال أمام تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية ومجتمعية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وتساعد مثل هذه الشراكات على تعزيز التواصل بين الجهات المعنية بالتعليم وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتبادل الخبرات المتعلقة بالإتاحة والتدريب والتوعية والخدمات التعليمية.
تبادل الدروع التذكارية في ختام اللقاء
وفي ختام اللقاء، جرى تبادل الدروع التذكارية بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة وجامعة مطروح، تقديرًا للجهود المبذولة في مجال تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم التعاون بين الجانبين.
وحضر اللقاء الأستاذ وليد يحيى، القائم بأعمال أمين عام الجامعة، والدكتور أيمن مصطفى، القائم بأعمال عميد كلية التربية للطفولة المبكرة، والدكتورة سهى أمين، أستاذ بكلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة الإسكندرية، والدكتورة ميسة البياع، مدير مركز خدمات الطلاب ذوي الإعاقة بجامعة مطروح، إلى جانب الدكتورة هدى بشير، عميد كلية التربية الخاصة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.
وتؤكد هذه التحركات أهمية استمرار تطوير الخدمات التعليمية والمجتمعية داخل الجامعات، بما يضمن إتاحة الفرص أمام جميع الطلاب، ويعزز مشاركتهم في الحياة الأكاديمية والمجتمعية. كما يمثل الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا وتدريب الكوادر والتوعية الأسرية عناصر مترابطة لدعم الطلاب ذوي الإعاقة وتحسين تجربتهم التعليمية، بما يتوافق مع أهداف الدمج وتكافؤ الفرص داخل مؤسسات التعليم العالي.
زوروا صفحتنا علي الفيس بوك👇
https://www.facebook.com/share/19QSyLKg9w/




