في إطار جهود الدولة المستمرة لمواجهة التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، أجرى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، زيارة ميدانية إلى محافظة الإسكندرية، اليوم السبت 13 يونيو 2026، لتفقد أعمال حماية ساحل الإسكندرية بالمرحلة الثانية من مشروع غرب المحروسة، وذلك بحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية وعدد من القيادات التنفيذية والفنية المعنية بالمشروع.
وتأتي الزيارة في إطار متابعة معدلات التنفيذ بمشروعات حماية الشواطئ التي تنفذها الدولة المصرية للحفاظ على المناطق الساحلية وتأمين المنشآت الحيوية واستعادة الشواطئ الرملية التي تعرضت للتآكل خلال السنوات الماضية نتيجة النوات البحرية والتغيرات المناخية.

تفقد أعمال المرحلة الثانية بمشروع غرب المحروسة
شملت الجولة الميدانية متابعة أعمال مشروع حماية ساحل الإسكندرية بالمرحلة الثانية غرب المحروسة، والذي يمتد بطول 600 متر، حيث اطلع وزير الري على الأعمال الجارية لاستعادة الأراضي والشواطئ التي فقدت أجزاء منها بفعل النوات البحرية المتكررة وارتفاع تأثيرات التغيرات المناخية.
كما تابع الوزير تنفيذ الممشى المخصص للمواطنين ضمن المشروع، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الرؤية المباشرة للبحر وعدم إقامة أي عوائق أو منشآت قد تحجب المشهد الطبيعي للشاطئ، بما يحقق التوازن بين أعمال الحماية والاستمتاع بالطبيعة الساحلية للمدينة.
الحواجز الغاطسة أثبتت نجاحها خلال النوات الأخيرة
أكد الدكتور هاني سويلم أن الحواجز الغاطسة التي تم تنفيذها ضمن المشروع لعبت دورًا مهمًا في حماية الشواطئ خلال النوات الأخيرة التي شهدتها محافظة الإسكندرية، حيث ساعدت في تقليل تأثير الأمواج على المناطق الساحلية.
وأوضح أن هذه الحواجز لا تقتصر أهميتها على حماية الشاطئ فقط، بل تسهم كذلك في تجديد مياه البحر والحفاظ على جودتها البيئية، بالإضافة إلى توفير مناطق أكثر أمانًا للمصطافين ورواد الشواطئ.
وأشار الوزير إلى أن التجارب العملية أثبتت كفاءة هذه الحلول الهندسية الحديثة في الحد من مخاطر التآكل الساحلي، وهو ما يدعم توجه الدولة نحو التوسع في تنفيذ مشروعات مماثلة خلال الفترة المقبلة.
حماية ساحل الإسكندرية ضمن رؤية متكاملة لاستعادة الشواطئ
أوضح وزير الموارد المائية والري أن مشروع حماية ساحل الإسكندرية بغرب المحروسة يمثل جزءًا من خطة متكاملة تستهدف استعادة الشواطئ الرملية التي تعرضت للتآكل على مدار السنوات الماضية.
وأضاف أن المشروع الحالي يستهدف اكتساب مساحة شاطئية بطول 600 متر وعرض 50 مترًا، ضمن رؤية أشمل تهدف إلى استعادة شواطئ بطول 2.6 كيلومتر وعرض 50 مترًا في المناطق الممتدة من بئر مسعود وحتى منطقة النوادي، والتي تشمل مناطق سيدي بشر ولوران.
وأكد أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ استراتيجيات متقدمة لحماية السواحل بالتوازي مع خطط التنمية المستدامة، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز الاستفادة الاقتصادية والسياحية من الشواطئ المصرية.
تسريع معدلات التنفيذ والانتهاء المتوقع قبل الموعد المحدد
ووفقًا للبرنامج الزمني المعتمد، من المقرر الانتهاء من المشروع خلال شهر أبريل 2028، إلا أن معدلات التنفيذ الحالية تشير إلى إمكانية الانتهاء من الأعمال بنهاية عام 2027، أي قبل الموعد المحدد بفترة ملحوظة.
وخلال الجولة، وجه الوزير هيئة حماية الشواطئ والشركات المنفذة بضرورة التنسيق المستمر مع الأجهزة التنفيذية بمحافظة الإسكندرية فيما يتعلق بمواعيد تنفيذ الأعمال، بما يضمن عدم التأثير على حركة المصطافين ورواد الشواطئ خلال موسم الصيف.
كما شدد على أهمية الالتزام الكامل بالمواصفات الفنية والهندسية المعتمدة لضمان تحقيق أعلى مستويات الحماية والكفاءة للمشروع.
استخدام أحدث التقنيات لمتابعة التغيرات المناخية
أكد الدكتور هاني سويلم أن الوزارة تعتمد على أحدث التقنيات العلمية والهندسية لرصد ومتابعة التغيرات التي تطرأ على السواحل المصرية، بما في ذلك مراقبة معدلات التآكل والتغيرات الجيومورفولوجية للشواطئ.

وأضاف أن الوزارة تستعين بخبرات دولية متخصصة وتتعاون مع الجامعات ومراكز البحوث والهيئات العالمية للاستفادة من أحدث الدراسات والتجارب المتعلقة بحماية السواحل والتكيف مع آثار التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الدولة الشاملة لتعزيز القدرة على مواجهة المخاطر البيئية وحماية المناطق الساحلية ذات الأهمية الاستراتيجية.
تنفيذ مشروعات صديقة للبيئة لحماية شواطئ الدلتا
كشف وزير الري أن أجهزة الوزارة نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ عدد من المشروعات الصديقة للبيئة لحماية نحو 69 كيلومترًا من شواطئ الدلتا، وذلك في خمس محافظات هي بورسعيد ودمياط وكفر الشيخ والدقهلية والبحيرة.
وأوضح أن هذه المشروعات أسهمت في تقليل مخاطر التآكل وحماية الأراضي الزراعية والمناطق السكنية والمنشآت الحيوية الواقعة بالقرب من الساحل، مع الحفاظ على التوازن البيئي للمناطق المستهدفة.
كما أشار إلى أن الوزارة تخطط مستقبلًا لتنفيذ أعمال حماية جديدة تمتد من منطقة سيدي جابر حتى الميناء الشرقي بطول 3.7 كيلومتر وعرض 50 مترًا، بما يضمن استكمال منظومة حماية المدينة بالكامل.
محافظ الإسكندرية: المشروع يحافظ على الهوية البصرية للثغر
من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية أن مشروع حماية ساحل الإسكندرية بغرب المحروسة يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية المهمة التي تستهدف تأمين المنشآت الحيوية وحماية السواحل من التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على أعمال الحماية فقط، بل يسهم أيضًا في إعادة تأهيل الشواطئ وتجهيزها لاستقبال المواطنين والزوار، مع مراعاة الحفاظ على الهوية البصرية والطابع السياحي المميز لمدينة الإسكندرية.
وأشار المحافظ إلى وجود تنسيق كامل بين المحافظة ووزارة الموارد المائية والري والهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ لضمان سرعة تنفيذ الأعمال وفق أعلى المعايير الفنية.
دعم كامل لتسريع التنفيذ وتحقيق الاستفادة القصوى
شدد محافظ الإسكندرية على أن المحافظة توفر كافة أشكال الدعم اللوجستي للمشروع، مع العمل على إزالة أي معوقات قد تواجه التنفيذ بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأضاف أن الهدف الأساسي يتمثل في الإسراع بمعدلات الإنجاز وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من أصول الدولة ومقدراتها البيئية والسياحية، بما ينعكس إيجابًا على المواطنين والاقتصاد المحلي.
وفي ختام الزيارة، أكد المسؤولون أن مشروع حماية ساحل الإسكندرية يمثل نموذجًا مهمًا لجهود الدولة في مواجهة تحديات التغيرات المناخية، والحفاظ على الشواطئ المصرية وتأمينها للأجيال القادمة، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز مكانة الإسكندرية كواحدة من أهم المدن الساحلية في المنطقة.

زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




