مقالات

قصة قصيرة ” الظل الفارغ ” بقلم : جهاد رمضان

قصة قصيرة ” الظل الفارغ ” بقلم : جهاد رمضان

قصة قصيرة " الظل الفارغ " بقلم : جهاد رمضان
صورة أرشيفية

 نهض من فراشه بخفه على غير عادته ،فقد تثاقلت حركته منذ اصابته بالشلل .

كيف هذا ؟

أيستجيب الله لدعائه ويرفع عنه التعب !؟

خطى مسرعا الى الغرفه المجاوره ليحتضن زوجته ،فهى كم عانت معه ،يريد أن يحتضنها حتى يشفى شوقه لها ،وجدها مستغرقة فى النوم اقترب منها وهمس بأذنها “أحبك” يبدو على ملامحها التعب فأشفق عليها وتركها لتستريح وبخفه افتتح باب الغرفه المجاوره ليندهش من هول المنظر ؟!

كيف ذلك !وماذا كان سيحدث إذا لم يفيق فى تلك اللحظه 

طفله الصغير ذو الاربع اعوام يقف على كرسى الشرفة ويحاول القفز وبجانبه شخص تبدو ملامحه غير واضحه شخص عملاق اشبه بالهيكل العظمى يضحك ويزداد ضحكاته عندما وقعت عينيه بعينه وهو يفتتح الغرفه. خطى مسرعا نحو طفله لينقذه .

و لكن لم يستجيب طفله لندائه حاول مسكه ولكنه يلمس الهواء كبخار هو فى الهواء 

أخذ يصرخ ويصيح لم يستجيب احد ،اسرع بغرفة زوجته يقضها لم تستجيب ، اصطدم بامرأة الخزانة المجاور السرير لم يجد ملامحه !لم يجد انعكاسه .. تقرب وتقرب ..لم يجد انعكاسه !.. تعالى صوت المنبه لينبه عن الحقيقة فلا التوقيت توقيته ولا العالم أصبح عالمة ،أفاقت زوجته وهي تشعر بغصة في قلبها ،فقامت مسرعه لتنظر عليه فى الحجره المجاوره لتجده نائم بمكانه على سرير المتخصص له ليناسب إصابته بالشلل.

واجتازت باب الحجره المجاوره لتسرع بقلب ينتفض إلى طفلها وتقتله من على سور الشرفه .. تحتضنه وتبكي .كيف ذلك …ماذا لو لم افيق للتو ….قالت بشفقه وخوف مشوبة بصوت حنون متحشرج :لا تفعل ذلك ثانية يا حبيبي ،هز الطفل راسه بالموافقه وهو مازال يغمر رأسه في أحضانها …نظر الأب إليهم تقرب منهم واحتضنهم ولكنه احتضن الهواء الظل الغائب …فخطى فى خذلان ليجلس بجواره على سريره

 

سعيد المسلماني

مساعد رئيس تحرير الموقع
زر الذهاب إلى الأعلى