أولى جلسات محاكمة «سفاح المعمورة» بالإسكندرية: جرائم قتل وخطف ودفن ضحاياه في شقق مغلقة بالجنازير

كتابة / دنيا أحمد
تنظر الدائرة الأولى بمحكمة جنايات الإسكندرية، اليوم الأحد، برئاسة المستشار محمود عيسى سراج الدين، وعضوية المستشارين تامر ثروت شاهين، محمد لبيب دميس، وعبدالعاطي إبراهيم صالح، وأمانة سر حسن محمد حسن، أولى جلسات محاكمة المحامي نصر الدين السيد، الشهير إعلاميًا بـ«سفاح المعمورة»، والمتهم بارتكاب ثلاث جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار، إلى جانب جرائم خطف وسرقة وتنكيل بالجثامين.
وتكشف القضية، التي حملت رقم 9046 لسنة 2025 جنايات المنتزه، تفاصيل مرعبة لجرائم نُفذت على مدار ثلاث سنوات، وراح ضحيتها ثلاثة أشخاص، من بينهم زوجة المتهم.
وقائع القتل والتنكيل بالجثث
كشفت قائمة أدلة الثبوت، التي ضمت 25 شاهدًا، أن المتهم استدرج ضحيته الأولى في بداية عام 2022، وكان تربطه بها علاقة عمل سابقة. وبسبب أزماته المالية، استغل علمه بامتلاك المجني عليه لعقار ومبالغ مالية، وأجبره تحت تهديد السلاح الأبيض على التنازل عن ممتلكاته. وعند مقاومة الضحية، قام المتهم بضربه بعنف ثم وجه له طعنة في الفخذ أودت بحياته، واستولى على متعلقاته، ثم أخفى الجثة داخل صندوق خشبي ودفنها في حفرة حفرها داخل شقة مستأجرة وأغلقها بجنزير وقفل معدني لمدة ثلاث سنوات.
الجريمة الثانية: قتل الزوجة
ووفقًا لتحقيقات النيابة، فقد قتل المتهم زوجته «م.ف.ث» بعد خلافات متكررة وشكوكها في سلوكه، حيث قام بخنقها حتى فارقت الحياة، ثم لف جثتها في قماش أبيض ووضعها داخل أكياس بلاستيكية، ودفنها بنفس الطريقة داخل شقة أخرى في منطقة المعمورة البلد.
الجريمة الثالثة: ضحية المعاش
وفي أغسطس 2024، ارتكب المتهم جريمة ثالثة بقتل ربة منزل تُدعى «ت.ع.ر» بعد أن رفضت دفع أتعابه مقابل إنهاء قضايا قانونية لصالحها. استدرجها إلى شقته، خنقها، وسرق أموالها وبطاقتها البنكية، ثم دفنها بجوار جثة زوجته بنفس الأسلوب.
تفاصيل التحقيق
أظهرت التحريات أن المتهم كان يخفي جثث ضحاياه في وحدات سكنية مغلقة، باستخدام صناديق خشبية وأكياس بلاستيكية ومواد بناء لإخفاء معالم الجريمة، في محاولة منه للإفلات من العقاب.
وتباشر المحكمة اليوم نظر أولى جلسات هذه القضية التي صدمت الرأي العام، وسط إجراءات أمنية مشددة، بينما ينتظر الشارع المصري الحكم في واحدة من أبشع القضايا الجنائية التي شهدتها الإسكندرية في السنوات الأخيرة.



