كشفت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، تفاصيل حالة الطقس والبحار خلال الأيام المقبلة، موضحة أن البحر المتوسط شهد خلال الأيام الماضية اضطرابًا شديدًا في حركة الملاحة البحرية، خاصة يومي السبت والأحد، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في الأمواج وسرعات الرياح، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من الشواطئ وبعض الموانئ.
وأوضحت منار غانم، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن اضطراب البحر المتوسط بلغ ذروته خلال يومي السبت والأحد، حيث تراوح ارتفاع الأمواج داخل البحر بين 2.5 و3.5 متر، بينما تجاوز ارتفاعها 4 أمتار في المناطق العميقة من البحر، الأمر الذي أثر بشكل واضح على حركة الملاحة والأنشطة البحرية.
وأضافت أن هذه الظروف الجوية دفعت إلى إغلاق عدد كبير من شواطئ البحر المتوسط، إلى جانب بعض الموانئ، ومن بينها ميناء العريش، وذلك كإجراء احترازي للحفاظ على سلامة المواطنين والعاملين في الأنشطة البحرية.
سبب اضطراب البحر المتوسط وارتفاع الأمواج
وأرجعت المتنبئ الجوي حالة الاضطراب التي شهدها البحر المتوسط إلى طبيعة الفترة الانتقالية الحالية بين فصلي الصيف والخريف، والتي تتسم بحدوث تغيرات في مصادر الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد والمنطقة المحيطة بالبحر المتوسط.
وأوضحت أن ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة، بالتزامن مع التغير في الكتل الهوائية وزيادة سرعات الرياح، يمكن أن يؤدي إلى اضطراب حركة البحر وارتفاع الأمواج بصورة ملحوظة.
وتختلف شدة اضطراب البحر من يوم إلى آخر وفقًا لسرعات الرياح واتجاهاتها، إلى جانب طبيعة المناطق الساحلية وعمق المياه، وهو ما يفسر وصول ارتفاع الأمواج إلى مستويات أعلى في المناطق العميقة من البحر مقارنة ببعض المناطق القريبة من الشاطئ.
وأكدت منار غانم أن حالة البحر بدأت بالفعل في الاعتدال بعد موجة الاضطراب التي شهدتها الأيام الماضية، مع تراجع ارتفاع الأمواج بصورة تدريجية، الأمر الذي يسمح بعودة الأنشطة البحرية بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، وفقًا للتحديثات الجوية وتعليمات الجهات المختصة.


حالة الطقس والبحار خلال الأيام المقبلة
تشير توقعات حالة الطقس إلى أجواء مستقرة بشكل عام خلال الأيام المقبلة، مع استمرار الأجواء الصيفية المعتادة على معظم أنحاء الجمهورية.
وأكدت منار غانم أن درجات الحرارة عادت إلى معدلاتها الصيفية الطبيعية، بعد الارتفاعات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة مقارنة بالأيام السابقة.
وتتراوح درجات الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى خلال ساعات النهار بين 34 و35 درجة مئوية، مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة، وهو ما يجعل الإحساس بدرجات الحرارة أعلى من القيم المسجلة على مدار اليوم.
ورغم استمرار الأجواء الصيفية، فإن انخفاض درجات الحرارة بشكل طفيف يساعد على تحسن الإحساس بالطقس مقارنة بفترات الارتفاع السابقة، خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
ارتفاع الرطوبة وتحسن الأجواء ليلًا
وأشارت المتنبئ الجوي إلى استمرار ارتفاع نسب الرطوبة خلال الفترة المقبلة، باعتبارها إحدى السمات المعتادة للأجواء الصيفية، خاصة في المناطق الساحلية والقاهرة الكبرى والمناطق القريبة من المسطحات المائية.
وتؤثر الرطوبة المرتفعة على الإحساس بدرجات الحرارة، إذ تجعل الطقس أكثر دفئًا مما تشير إليه درجات الحرارة المقاسة، خصوصًا خلال ساعات النهار.
وفي المقابل، تشهد ساعات الليل تحسنًا نسبيًا في الأجواء، مع انخفاض درجات الحرارة وظهور نسمات هواء معتدلة خارج المنازل، وهو ما يجعل الأجواء أكثر راحة مقارنة بساعات الظهيرة.
ومن المتوقع استمرار هذا التحسن النسبي خلال فترات الليل مع اقتراب نهاية فصل الصيف والدخول تدريجيًا في أجواء الخريف.
تحذيرات مهمة للمصطافين على الشواطئ
وشددت الدكتورة منار غانم على ضرورة متابعة النشرات الجوية والتحديثات الصادرة بشأن حالة البحر قبل التوجه إلى الشواطئ، خاصة مع احتمالية حدوث تغيرات في نشاط الرياح وارتفاع الأمواج خلال بعض الفترات.
وأكدت أهمية الالتزام الكامل بتعليمات مسؤولي الإنقاذ على الشواطئ، وعدم تجاهل التحذيرات المتعلقة بحالة البحر، موضحة أن طبيعة الشواطئ تختلف من مكان إلى آخر، وبالتالي فإن درجة الأمان قد لا تكون متطابقة بين جميع المناطق.
كما دعت المصطافين إلى الانتباه إلى ألوان الرايات المرفوعة على الشواطئ، باعتبارها وسيلة مهمة للتعرف على مدى ملاءمة البحر للسباحة والأنشطة البحرية.
ولا يعني تحسن حالة البحر في بعض الأيام أن جميع المناطق الساحلية ستكون بنفس درجة الاستقرار، ولذلك تظل متابعة التعليمات المحلية ومسؤولي الإنقاذ أمرًا ضروريًا قبل النزول إلى المياه.
متى يصبح البحر مناسبًا للملاحة والصيد؟
أوضحت الأرصاد أن حالة البحر بدأت في التحسن مقارنة بمستويات الاضطراب التي شهدها البحر المتوسط خلال الأيام الماضية، مع توقعات بانخفاض ارتفاع الأمواج إلى نحو مترين.
ويمثل تراجع ارتفاع الأمواج وتحسن حركة البحر عاملًا مهمًا بالنسبة لأنشطة الصيد والملاحة البحرية والتنزه، إلا أن القرار النهائي بشأن ممارسة أي نشاط بحري يرتبط دائمًا بآخر تحديثات الطقس والبحر وتعليمات الجهات المسؤولة.
وتزداد أهمية هذه التعليمات خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، حيث يمكن أن تتغير الظروف الجوية بصورة أسرع مقارنة بفترات الاستقرار الجوي المعتادة.
هل تعود اضطرابات البحر مرة أخرى؟
حذرت منار غانم من إمكانية حدوث تغيرات في حالة البحر خلال نهاية الأسبوع، مشيرة إلى أن الاستقرار العام في الأجواء لا يعني بالضرورة استمرار استقرار البحر طوال الوقت.
وتتأثر حركة البحر بشكل مباشر بسرعات الرياح واتجاهاتها، ولذلك يمكن أن تشهد بعض المناطق الساحلية ارتفاعًا في الأمواج إذا زادت سرعة الرياح، حتى في ظل استقرار درجات الحرارة والأجواء بشكل عام.
ولهذا شددت على أهمية متابعة حالة الطقس بصورة مستمرة وعدم الاعتماد على توقعات سابقة، خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يخططون للذهاب إلى الشواطئ أو ممارسة أنشطة الصيد والملاحة.
كما أن الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة يساهم في الحد من المخاطر، خصوصًا خلال الأيام التي تشهد تغيرات في حركة البحر.
درجات الحرارة تعود إلى معدلاتها الصيفية
وعلى مستوى درجات الحرارة، أكدت المتنبئ الجوي أن البلاد تشهد عودة للقيم المعتادة خلال فصل الصيف، مع انخفاض طفيف مقارنة بالفترة الماضية.
وتسجل القاهرة الكبرى درجات حرارة عظمى تتراوح بين 34 و35 درجة مئوية خلال النهار، بينما تستمر الأجواء الحارة على أغلب المناطق خلال ساعات النهار، مع ارتفاع نسب الرطوبة.
ومن المتوقع أن يكون الشعور بالطقس أكثر اعتدالًا نسبيًا خلال ساعات الليل، خاصة مع وجود نسمات الهواء وتحسن الأجواء خارج الأماكن المغلقة.
وتأتي هذه التغيرات بالتزامن مع اقتراب نهاية فصل الصيف، حيث تفصل البلاد نحو ثلاثة أسابيع تقريبًا عن انتهاء الفصل وبداية فصل الخريف، وفق ما أوضحته الدكتورة منار غانم.
نصائح للتعامل مع الأجواء خلال الفترة المقبلة
مع استمرار الأجواء الصيفية وارتفاع نسب الرطوبة، ينصح بمتابعة التحديثات الجوية قبل الخروج، خصوصًا خلال ساعات الذروة التي ترتفع خلالها درجات الحرارة.
كما يفضل الالتزام بتعليمات السلامة على الشواطئ وعدم السباحة في المناطق التي يتم التحذير من خطورتها، مع ضرورة الاستماع إلى تعليمات فرق الإنقاذ وعدم تجاوز المناطق المسموح بها.
وبالنسبة للمسافرين إلى المناطق الساحلية، فإن معرفة آخر تحديثات حالة الطقس قبل التحرك تساعد على اختيار التوقيت المناسب وتجنب المفاجآت المرتبطة باضطراب البحر أو نشاط الرياح.
حالة الطقس خلال الفترة الانتقالية بين الصيف والخريف
وتتميز الفترة الحالية بكونها مرحلة انتقالية تشهد تغيرات تدريجية في طبيعة الأجواء، مع استمرار بعض سمات الصيف وبدء ظهور مؤشرات مرتبطة باقتراب فصل الخريف.
وتعد هذه الفترة من الفترات التي تتطلب متابعة مستمرة للتنبؤات الجوية، لأن التغير في الكتل الهوائية يمكن أن ينعكس على درجات الحرارة وسرعات الرياح وحركة البحر.
ومع اقتراب الخريف، من المتوقع أن تتغير الأجواء تدريجيًا، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء الأجواء الصيفية بصورة فورية، حيث تستمر درجات الحرارة المرتفعة نسبيًا خلال جزء من الفترة الانتقالية.
الخلاصة
تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة عن أجواء صيفية مستقرة بشكل عام، مع عودة درجات الحرارة إلى معدلاتها المعتادة وانخفاض طفيف مقارنة بالفترة الماضية، بالتزامن مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة وتحسن الأجواء خلال ساعات الليل.
أما البحر المتوسط، فقد بدأ في التعافي من موجة الاضطراب الشديدة التي شهدها خلال الأيام الماضية، مع تراجع ارتفاع الأمواج إلى نحو مترين، بما يسمح بتحسن فرص الصيد والملاحة والتنزه، وفقًا لآخر التحديثات وتعليمات الجهات المختصة.
ومع ذلك، تظل متابعة النشرات الجوية ضرورية، خاصة مع احتمالية حدوث تغيرات في حالة البحر خلال نهاية الأسبوع، مع ضرورة التزام المصطافين بتعليمات الإنقاذ وألوان الرايات حفاظًا على سلامتهم.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




