نعت وزارة الإعلام السعودية الناشر والإعلامي الكبير محمد علي حافظ، الذي رحل بعد مسيرة طويلة من العطاء في مجال الصحافة والنشر، مؤكدة أن الراحل يُعد أحد أبرز الأسماء التي ساهمت في تطوير الإعلام السعودي والعربي على مدار عقود.
وجاء نعي وزارة الإعلام عبر حسابها الرسمي، حيث أكدت أن محمد علي حافظ كان صاحب تجربة رائدة في الصحافة والنشر، وأن إسهاماته المهنية تركت أثرًا كبيرًا في مسيرة الإعلام داخل المملكة وخارجها، بعدما لعب دورًا مهمًا في تأسيس مشروعات إعلامية كبرى غيرت شكل الصحافة العربية الحديثة.
وزارة الإعلام تنعى رائد الصحافة السعودية
وقالت وزارة الإعلام السعودية في بيان النعي إن محمد علي حافظ رحل بعد “مسيرة رائدة في الصحافة والنشر”، في إشارة إلى سنوات طويلة من العمل الإعلامي التي ارتبطت باسمه، سواء من خلال رئاسته وتطويره لعدد من الصحف السعودية أو عبر تأسيسه مشروعات إعلامية عربية ذات تأثير واسع.

وأثار إعلان الوفاة حالة من الحزن بين الإعلاميين والصحفيين داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، حيث اعتبر كثيرون أن رحيل محمد علي حافظ يمثل خسارة كبيرة للصحافة العربية، نظرًا لما قدمه من إسهامات ساهمت في نقل الإعلام السعودي إلى مرحلة جديدة من الاحترافية والانتشار الدولي.
محمد علي حافظ ومسيرة استثنائية في الإعلام
ويُعد محمد علي حافظ واحدًا من أبرز رواد الصحافة السعودية، حيث بدأ رحلته المهنية داخل صحيفة “المدينة”، التي تُعد من أقدم الصحف السعودية، قبل أن يتولى رئاسة تحريرها في سن مبكرة، ليصبح آنذاك أصغر رئيس تحرير لصحيفة سعودية.
كما ارتبط اسمه بتحولات كبرى في الإعلام العربي، بعدما شارك مع شقيقه هشام علي حافظ في تأسيس صحيفة “الشرق الأوسط” الدولية من العاصمة البريطانية لندن، لتصبح أول صحيفة عربية دولية تُطبع وتوزع في عدد من العواصم العالمية بالتوقيت نفسه.
وأسهم هذا المشروع في نقل الإعلام السعودي والعربي إلى مرحلة جديدة من الحضور الدولي، حيث استطاعت الصحيفة أن تحجز مكانة بارزة بين كبرى المؤسسات الصحفية العربية والعالمية.

تأسيس “عرب نيوز” والانفتاح على الإعلام الدولي
ومن أبرز المحطات في مسيرة الراحل أيضًا، مشاركته في إطلاق صحيفة “عرب نيوز” باللغة الإنجليزية، لتكون أول صحيفة سعودية يومية تصدر باللغة الإنجليزية، بهدف مخاطبة القارئ الدولي وتقديم رؤية عربية للأحداث والقضايا الإقليمية والدولية.
كما ساهم محمد علي حافظ في بناء “المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام”، التي أصبحت لاحقًا واحدة من أكبر المؤسسات الإعلامية في المنطقة العربية، بفضل توسعها في قطاعات الصحافة والإعلام الرقمي والطباعة والإعلان والإنتاج الإعلامي.
إشادات واسعة بعد إعلان الوفاة
وعقب بيان وزارة الإعلام، تداول عدد كبير من الإعلاميين والكتاب ورواد مواقع التواصل الاجتماعي رسائل نعي وكلمات مؤثرة عن الراحل، مؤكدين أن محمد علي حافظ لم يكن مجرد ناشر أو إداري ناجح، بل صاحب مشروع إعلامي متكامل ساهم في صياغة ملامح الصحافة العربية الحديثة.

كما أعاد كثيرون نشر صور نادرة من مسيرته الطويلة، والتي جمعته بعدد من الشخصيات السياسية والثقافية والإعلامية البارزة، في مشاهد أعادت التذكير بحجم تأثيره في تاريخ الإعلام العربي.
ويبقى اسم محمد علي حافظ حاضرًا باعتباره أحد أهم رواد الصحافة السعودية والعربية، وصاحب تجربة إعلامية شكلت نقطة تحول في تاريخ النشر والإعلام بالمنطقة.




