أخبار وتقارير

فاجعة المنيا.. هجوم إرهابي يستهدف أقباطًا قبل رمضان ويسقط عشرات الضحايا

كتبت مادونا عادل عدلي

استيقظ المصريون على فاجعة إنسانية مؤلمة في مثل هذا اليوم، بعدما تحولت أجواء الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم إلى حالة من الحزن، إثر هجوم إرهابي استهدف حافلة تقل أقباطًا في محافظة المنيا أثناء توجههم إلى دير الأنبا صموئيل.

وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 28 شخصًا وإصابة 26 آخرين، معظمهم من الأطفال، بعدما أطلق مسلحون النار بشكل مباشر على الحافلة، في حادث أثار صدمة واسعة ومخاوف من تصاعد وتيرة العنف الطائفي في مصر.

تحذيرات سابقة من هجوم إرهابي

قبل وقوع الحادث بأيام، أصدرت السفارة الأمريكية في القاهرة بيانًا تحذيريًا لرعاياها، أشارت فيه إلى احتمال وقوع هجوم إرهابي، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة، مؤكدة تواصلها مع السلطات المصرية.

ورغم إعلان حالة الطوارئ في البلاد، إلا أن الهجوم أعاد طرح تساؤلات حول مدى جاهزية الإجراءات الأمنية، خاصة في المناطق الحيوية والطرق الصحراوية.

آراء وتحليلات حول الحادث

يرى المفكر القبطي كمال زاخر أن هناك خللًا في التعامل مع التحذيرات الأمنية، مؤكدًا ضرورة رفع درجة الاستنفار لحماية المواطنين.

في المقابل، أشار اللواء محمود قطري إلى أن امتلاك معلومات مسبقة من قبل الجانب الأمريكي كان يتطلب مشاركة أوضح مع السلطات المصرية.

أما أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة، فاعتبر الحادث جزءًا من مخطط ممنهج يستهدف الأقباط، بهدف إظهار الدولة بمظهر العاجز عن حماية مواطنيها، والتأثير على الاستقرار الداخلي.

المنيا.. بؤرة توتر متكررة

تُعد محافظة المنيا من أكثر المحافظات التي شهدت توترات طائفية خلال السنوات الماضية، خاصة بعد أحداث ثورة 30 يونيو 2013، حيث تعرضت العديد من الكنائس لهجمات وأعمال تخريب.

كما شهدت المحافظة عدة وقائع عنف طائفي، أبرزها حادثة “سيدة الكرم” عام 2016، إلى جانب أزمات متكررة بسبب الخلافات حول بناء الكنائس أو تحويل منازل إلى دور عبادة.

مخاوف من تصاعد الإرهاب

يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من العمليات التي تبنتها جماعات متطرفة، على رأسها تنظيم “داعش”، والتي تستهدف ضرب النسيج الوطني وإثارة الفتن الطائفية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي في مصر.