أكدت هيئة الدواء المصرية استمرار جهودها لمتابعة توافر أدوية الأورام في السوق المحلية، بالتزامن مع تكثيف عمليات الرصد اليومية لموقف الأدوية وحركة توزيعها على مختلف المناطق والمستشفيات، بما يضمن انتظام الإمدادات وتلبية احتياجات المرضى وعدم حدوث نقص في الأصناف العلاجية.
وتأتي هذه التحركات في إطار المتابعة المستمرة لموقف الأدوية المهمة، خاصة الأصناف التي ترتبط بعلاجات الأمراض المزمنة والحالات التي تحتاج إلى انتظام الحصول على العلاج، مع العمل على التدخل السريع حال ظهور أي مؤشرات على وجود نقص أو اضطراب في التوزيع.
هيئة الدواء تتابع توافر أدوية الأورام بشكل يومي
أوضح الدكتور ياس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن الهيئة تتابع بشكل يومي أرصدة أدوية الأورام، إلى جانب 18 مجموعة علاجية أخرى، وذلك ضمن منظومة المتابعة المستمرة التي تستهدف ضمان توافر الأدوية وعدم حدوث عجز في الأصناف العلاجية.
وأشار إلى أن المتابعة لا تقتصر على رصد الكميات الموجودة بالمخازن، وإنما تشمل كذلك حركة توزيع الأدوية على مختلف أنحاء الجمهورية، للتأكد من وصول الاحتياجات العلاجية إلى المستشفيات والجهات الصحية في الوقت المناسب.
وخلال مداخلة هاتفية، جرى التأكيد على أن كل مجموعة علاجية تضم مئات الأصناف الدوائية، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة للأرصدة وحركة التوزيع، بما يساعد الجهات المعنية على اكتشاف أي نقص محتمل والتعامل معه قبل أن يؤثر على احتياجات المرضى.
مخزون 86 مادة فعالة يكفي لمدة 5 أشهر
وكشفت المتابعة أن أرصدة 86 مادة فعالة من أدوية الأورام تكفي لمدة تصل إلى 5 أشهر، وهو ما يعكس وجود مخزون من المواد الفعالة المستخدمة في علاج الحالات المختلفة، مع استمرار عمليات المتابعة لضمان الحفاظ على استقرار موقف الإمدادات.
وأكدت هيئة الدواء أن هذه الأرقام تأتي في إطار الرصد المستمر للأرصدة المتاحة ومعدلات الاستهلاك، بما يسمح بتحديد الاحتياجات المستقبلية والعمل على توفيرها في الوقت المناسب، خاصة أن بعض المواد الفعالة تدخل في تصنيع عدد كبير من المستحضرات الدوائية.
وتساعد هذه المنظومة على تكوين صورة أكثر دقة عن الاحتياجات الفعلية للسوق، بدلًا من الاعتماد فقط على حجم المخزون الموجود في وقت معين، حيث يتم النظر كذلك إلى معدلات الاستهلاك وحركة التوزيع وموقف الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

لا يوجد عجز في أدوية الأورام داخل مصر
وشدد مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية على أن أدوية الأورام متوافرة داخل مصر، ولا يوجد عجز بها، لافتًا إلى أن القطاع الصحي الحكومي يمثل النسبة الأكبر من استهلاك هذه النوعية من الأدوية.
ويعكس ارتفاع حجم الاستهلاك داخل القطاع الصحي الحكومي أهمية المتابعة الدقيقة والمستمرة لمخزون هذه الأصناف، خاصة مع اعتماد أعداد كبيرة من المرضى على المستشفيات والجهات الصحية الحكومية للحصول على العلاج.
كما أن انتظام الإمدادات يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الرعاية الصحية، إذ إن أي اضطراب في توافر الأدوية المستخدمة في علاج الحالات المرضية التي تحتاج إلى جرعات منتظمة قد يسبب صعوبات أمام المرضى والجهات الطبية، وهو ما يجعل الرصد المبكر لأي تغير في المخزون أمرًا بالغ الأهمية.
80% من استهلاك أدوية الأورام بالقطاع الحكومي
أوضح ياس رجائي أن نحو 80% من استهلاك أدوية الأورام يتم داخل القطاع الصحي الحكومي، وهو ما يجعل المستشفيات الحكومية محورًا رئيسيًا في عمليات متابعة المخزون والتوزيع.
وتعمل الجهات المختصة على متابعة الاحتياجات داخل المستشفيات الحكومية بصورة دورية، إلى جانب التأكد من انتظام عمليات التوزيع، بما يساعد على توفير الأصناف المطلوبة وفقًا للاحتياجات الفعلية ومعدلات الاستهلاك.
وتتطلب هذه النسبة المرتفعة من الاستهلاك وجود آلية دقيقة للتنبؤ بالاحتياجات، خاصة أن معدلات استخدام بعض المواد الفعالة قد تختلف من فترة إلى أخرى، وفقًا لأعداد المرضى والاحتياجات العلاجية المسجلة لدى الجهات الصحية.
ومن هنا تأتي أهمية الربط بين بيانات المخزون ومعدلات الاستهلاك وحركة التوزيع، بما يسمح بتحديد الأولويات والتعامل مع أي تغيرات قد تظهر في السوق بصورة سريعة.
متابعة دورية لضمان وصول الأدوية للمستشفيات
وتواصل هيئة الدواء المصرية المتابعة الدورية لعمليات توزيع الأدوية، إلى جانب التأكد من توافرها في مختلف المستشفيات الحكومية، بما يضمن انتظام الإمدادات وعدم حدوث نقص في أي منطقة أو جهة صحية.
وتشمل المتابعة رصد حركة الأدوية منذ توافرها وحتى توزيعها على الجهات المستفيدة، مع التركيز على الأصناف ذات الأهمية العلاجية، وذلك بهدف تحقيق توازن بين المخزون المتاح والاحتياجات الفعلية.
وتساعد هذه الإجراءات على سرعة اكتشاف أي خلل في سلسلة الإمداد، سواء كان مرتبطًا بالمخزون أو التوزيع أو زيادة الطلب على مادة فعالة معينة، ومن ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على استقرار السوق.
كما تستهدف المنظومة ضمان وصول الدواء إلى الأماكن التي تحتاج إليه، بدلًا من تركز كميات كبيرة في مناطق مقابل وجود احتياج في مناطق أخرى، وهو ما يجعل متابعة حركة التوزيع عنصرًا لا يقل أهمية عن متابعة حجم المخزون.

هيئة الدواء ترصد 155 مادة فعالة باستمرار
وفي إطار توسيع نطاق المتابعة، أوضحت هيئة الدواء المصرية أنها تضع 155 مادة فعالة تحت المتابعة المستمرة، بهدف رصد أرصدتها وحركة توزيعها والتدخل عند الحاجة.
وتستهدف هذه الإجراءات الحفاظ على استقرار توافر الأدوية داخل السوق المصرية، من خلال المتابعة المستمرة لموقف المواد الفعالة، والتأكد من عدم وجود فجوات بين الكميات المتاحة والاحتياجات المتوقعة.
وتتيح هذه المنظومة للجهات المختصة التعامل بصورة استباقية مع أي مؤشرات قد تؤدي إلى نقص أحد الأصناف، بدلًا من انتظار حدوث أزمة فعلية ثم التحرك لمعالجتها.
كما تسهم المتابعة المستمرة في دعم قدرة الجهات المعنية على اتخاذ قرارات تتعلق بالإمدادات والتوزيع وفق بيانات واقعية، خاصة بالنسبة إلى الأدوية التي ترتبط بعلاجات تحتاج إلى انتظام واستمرارية.
خطة مستمرة للحفاظ على استقرار سوق الدواء
وتعتمد هيئة الدواء المصرية على المتابعة اليومية للأرصدة إلى جانب مراقبة حركة التوزيع ومعدلات الاستهلاك، بما يساعد على الحفاظ على استقرار سوق الدواء وتوفير الأصناف ذات الأولوية.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل اختلاف احتياجات المرضى بين المحافظات والمستشفيات، الأمر الذي يتطلب مرونة في إدارة المخزون وتوجيه الإمدادات إلى الأماكن التي تسجل معدلات طلب أعلى.
وأكدت المؤشرات المعلنة أن توافر المواد الفعالة يمثل أحد المحاور الرئيسية في التعامل مع احتياجات السوق، مع استمرار عمليات الرصد والتدخل عند ظهور أي احتياج يستدعي ذلك.
وفي النهاية، تأتي متابعة مخزون الأورام ضمن منظومة أوسع تستهدف ضمان استمرارية حصول المرضى على احتياجاتهم العلاجية، مع استمرار الرقابة على الأرصدة والتوزيع والتدخل السريع عند الحاجة.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1Gf9brX98k/?mibextid=wwXIfr




