يحل اليوم العالمي للغجر في الثامن من أبريل من كل عام، وهو اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ عام 1992 للتعريف بمعاناة شعوب الغجر حول العالم، وتسليط الضوء على ثقافتهم وهويتهم التي حافظوا عليها رغم سنوات طويلة من التهميش والاضطهاد.
ويُعرف الغجر بعدة أسماء حول العالم، أبرزها “الروما” في أوروبا، و”الدومر” و”النور” و”الكاولية” في الشرق الأوسط، بينما عاش معظمهم لقرون طويلة حياة الترحال والتنقل بين البلدان.
أصل الغجر وهجراتهم
في إطار الحديث عن اليوم العالمي للغجر، تشير أغلب الدراسات التاريخية إلى أن أصول الغجر تعود إلى الهند ومناطق من آسيا الوسطى وإيران، حيث بدأت هجرتهم الكبرى منذ القرن الرابع الميلادي.
ووصلت بعض المجموعات الغجرية إلى مناطق البلقان والمجر وصربيا خلال القرن الخامس عشر، قبل أن ينتشروا لاحقًا في بولندا وروسيا والسويد وإنجلترا وإسبانيا.
ويُقدر عدد الغجر حول العالم بنحو 10 ملايين شخص، ينقسم أغلبهم بين الروما في أوروبا والدومر في الشرق الأوسط وآسيا.

مجموعات الغجر حول العالم
الروما أكبر المجموعات الغجرية
تُعد الروما أكبر المجموعات الغجرية في العالم، حيث يبلغ عددهم أكثر من 7 ملايين شخص، يتركزون بشكل أساسي في أوروبا الشرقية، وقد تعرضوا عبر التاريخ لعمليات اضطهاد واسعة، خاصة خلال الحكم النازي.
وينقسم الروما إلى عدة مجموعات، أبرزها:
الفلاكس
البلقان روما
غجر الكالو
رومن الكاربات
الدومر في الشرق الأوسط
أما الدومر، فينتشرون بشكل أساسي في مصر وسوريا والأردن والعراق وإيران، ويُعرفون بأسماء مختلفة مثل:
النور
الحلب
الزط
الغربتي
اللولي
ويغلب على الدومر الطابع الإسلامي، خاصة في الدول العربية.
عادات وتقاليد الغجر
ارتبطت حياة الغجر بالترحال، لذلك اعتمدوا على مهن متنقلة مثل تجارة الحيوانات وصناعة المعادن والحرف اليدوية والموسيقى.
وفي الحديث عن اليوم العالمي للغجر، تتميز النساء الغجريات بالأزياء الملونة والزينة الكثيفة، بينما اشتهر الرجال بالملابس متعددة الألوان.
كما حافظ الغجر على تقاليد خاصة بالزواج والولادة والوفاة، حيث كان الزواج يتم وفق طقوس رمزية خاصة، بينما اعتادوا في الماضي حرق عربة المتوفى بعد وفاته.

الموسيقى في حياة الغجر
عرف الغجر بإتقان الموسيقى والرقص، وأسهموا في تطوير عدد من الفنون الشعبية حول العالم، ومن أشهرها موسيقى الفلامنكو في إسبانيا.
كما لعب الغجر دورًا مهمًا في الحفاظ على الموسيقى البدوية والشعبية في عدد من الدول العربية وشمال أفريقيا.
وتتميز موسيقاهم بالطابع الحزين والإيقاع الراقص، وتعتمد غالبًا على الارتجال والتناقل الشفهي بين الأجيال.
اضطهاد الغجر عبر التاريخ
تعرض الغجر عبر التاريخ لعمليات اضطهاد وتمييز واسعة، حيث تم ترحيلهم قسرًا من عدة دول أوروبية، كما مُنعوا في فترات مختلفة من امتلاك الأراضي أو الاستقرار.
وفي القرن الثامن عشر، أصدر ملك بروسيا قرارًا بقتل كل غجري يتجاوز عمره 18 عامًا، بينما فرضت بعض الدول الأوروبية أعمال السخرة على الغجر خلال القرن العشرين.
الغجر والنازية
شهدت فترة الحكم النازي واحدة من أسوأ مراحل اضطهاد الغجر، إذ اعتبرهم النظام النازي “شعوبًا غير آرية”، وتم إرسال آلاف منهم إلى معسكرات الاعتقال.
وخلال الحرب العالمية الثانية، قُتل عشرات الآلاف من الغجر بسبب الجوع والتعذيب والتجارب الطبية، فيما اعتُبرت تلك الجرائم واحدة من أبشع عمليات الإبادة العرقية في التاريخ الحديث.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/



