تلف الكلى يبدأ بصمت.. 8 عادات يومية تهدد صحة الكلى دون أن تشعر قد تتعرض صحة الكلى للخطر تدريجيًا دون أن تظهر علامات واضحة في المراحل الأولى، وهو ما يجعل الانتباه إلى العادات اليومية وعوامل الخطورة أمرًا ضروريًا للحفاظ على وظائف الكلى والوقاية من المضاعفات. وتؤدي الكلى دورًا أساسيًا في تنقية الدم من الفضلات، والتخلص من السوائل الزائدة، والمساعدة في الحفاظ على توازن الأملاح والمعادن داخل الجسم.
وتزداد أهمية الاهتمام بالكلى لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، باعتبارهما من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى المزمنة. كما أن بعض السلوكيات اليومية، مثل إهمال الأعراض البولية أو استخدام الأعشاب والمكملات دون استشارة، قد تكون غير مناسبة لبعض الأشخاص، خاصة من لديهم مشكلات سابقة في وظائف الكلى.
لماذا تتطور مشكلات الكلى دون أعراض واضحة؟
تكمن خطورة بعض أمراض الكلى في إمكانية تطورها لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ما قد يجعل الشخص يعتقد أن وظائف جسمه تسير بصورة طبيعية، بينما تكون هناك تغيرات تحتاج إلى متابعة طبية.
وتساعد الكلى على إزالة الفضلات الناتجة عن عمليات الجسم الحيوية، كما تساهم في تنظيم السوائل والأملاح، ولذلك فإن حدوث خلل مستمر في وظائفها قد ينعكس على الصحة العامة.
ولا يعني غياب الأعراض أن وظائف الكلى سليمة بالضرورة، ولهذا تكتسب الفحوصات أهمية أكبر لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم أو وجود تاريخ عائلي لأمراض الكلى.
السكري وارتفاع ضغط الدم.. أبرز عوامل خطر تلف الكلى
يُعد مرض السكري من العوامل المهمة التي قد تؤثر في الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى عند استمرار ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة، بينما يمكن لارتفاع ضغط الدم المزمن أن يزيد الضغط على الأوعية الدموية ووحدات الترشيح الكلوية.
ولهذا فإن السيطرة على مستويات السكر وضغط الدم تمثل جزءًا أساسيًا من الحفاظ على صحة الكلى، إلى جانب الالتزام بالأدوية الموصوفة والمتابعة الطبية وإجراء الفحوصات التي يحددها الطبيب.

8 عادات يومية قد تهدد صحة الكلى
1. عدم السيطرة على داء السكري
يمكن لارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة أن يؤثر في الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة داخل الكلى، ومع استمرار المشكلة قد تتأثر عملية الترشيح تدريجيًا.
ويحتاج مرضى السكري إلى متابعة مستويات السكر والالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب، إلى جانب الاهتمام بالغذاء والنشاط البدني وفق حالتهم الصحية. كما ينبغي عدم تجاهل التغيرات المستمرة في نتائج التحاليل أو تأجيل الفحوصات الطبية.
2. إهمال ارتفاع ضغط الدم
ارتفاع ضغط الدم المستمر قد يضع ضغطًا إضافيًا على الأوعية الدموية ووحدات الترشيح داخل الكلى، ومع مرور الوقت يمكن أن يؤثر ذلك في كفاءة وظائفها.
لذلك لا ينبغي اعتبار ارتفاع الضغط مشكلة عابرة، خاصة عندما تتكرر القراءات المرتفعة. وتساعد المتابعة المنتظمة والالتزام بالعلاج المناسب في السيطرة على ضغط الدم وتقليل المخاطر المرتبطة به.
3. حبس البول لفترات طويلة
قد يؤدي تحويل حبس البول إلى عادة متكررة إلى مشكلات في الجهاز البولي لدى بعض الأشخاص، لذلك من الأفضل عدم تأجيل التبول بصورة مستمرة دون داعٍ.
كما يجب الانتباه إلى أي تغيرات غير معتادة مرتبطة بالتبول، خاصة إذا تكررت أو استمرت لفترة، لأن الأعراض البولية قد تحتاج إلى تقييم لمعرفة سببها.
4. تجاهل أعراض التهاب المسالك البولية
قد تشمل أعراض التهاب المسالك البولية الشعور بالحرقان أثناء التبول، وكثرة التبول، والحاجة الملحة إلى دخول الحمام، وقد تظهر أعراض أخرى وفق شدة العدوى ومكانها.
وفي بعض الحالات يمكن أن تنتقل العدوى إلى أجزاء أعلى من الجهاز البولي، لذلك فإن تجاهل الأعراض أو تأخير التقييم الطبي قد يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات. ويصبح طلب المشورة الطبية أكثر أهمية عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات شديدة.
5. عدم الحصول على كمية كافية من السوائل
يحتاج الجسم إلى كمية مناسبة من السوائل للمساعدة في الحفاظ على توازنه وتقليل خطر الجفاف، كما يمكن أن يساعد الترطيب المناسب في تقليل احتمالات الإصابة ببعض أنواع حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص.
ومع ذلك، تختلف احتياجات السوائل من شخص إلى آخر وفق العمر والنشاط البدني ودرجة الحرارة والحالة الصحية. كما أن بعض المصابين بمراحل متقدمة من أمراض الكلى قد تكون لديهم تعليمات خاصة بشأن كمية السوائل، ولذلك يجب الالتزام بتوجيهات الطبيب وعدم زيادة السوائل أو تقليلها بصورة عشوائية.
6. اتباع نظام غذائي غير مناسب للحالة الصحية
لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع الأشخاص المصابين بأمراض الكلى، إذ تختلف الاحتياجات بحسب مرحلة المرض ونتائج التحاليل والحالة الصحية العامة.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى تعديل كميات الصوديوم أو البوتاسيوم أو الفوسفور أو البروتين، لكن هذه التغييرات ينبغي أن تتم بناءً على التقييم الطبي وتوجيه الطبيب أو اختصاصي التغذية.
ومن الخطأ استبعاد أطعمة معينة بصورة عشوائية لمجرد الاعتقاد بأنها تضر الكلى، لأن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص إلى آخر، وقد يؤدي تقييد بعض العناصر دون حاجة إلى مشكلات غذائية أخرى.
7. استخدام الأعشاب والمكملات دون استشارة
يعتقد البعض أن المنتجات العشبية والمكملات الغذائية آمنة لمجرد أنها طبيعية، إلا أن هذا الاعتقاد ليس صحيحًا في جميع الحالات.
فقد لا تكون بعض المنتجات مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائف الكلى، كما يمكن لبعض المكملات أو المستحضرات العشبية أن تتداخل مع أدوية أخرى أو تؤثر في طريقة تعامل الجسم معها.
ولهذا ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكمل غذائي أو منتج عشبي، خصوصًا لدى المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة، وعدم اعتبار هذه المنتجات بديلًا عن العلاج الطبي.
8. إهمال الفحوصات الدورية
يُعد إهمال الفحوصات من العوامل التي قد تؤخر اكتشاف بعض مشكلات الكلى، خاصة أن المرض الكلوي المزمن يمكن أن يتطور دون أعراض واضحة في مراحله المبكرة.
وتصبح المتابعة الدورية أكثر أهمية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، ومن بينهم مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، وكذلك من لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى.
وقد يطلب الطبيب تحاليل للدم والبول أو فحوصات أخرى بحسب عوامل الخطورة والحالة الصحية، بما يساعد في اكتشاف أي تغيرات في وظائف الكلى والتعامل معها في وقت مبكر.
صحة الكلى تبدأ من السيطرة على عوامل الخطر
الحفاظ على صحة الكلى لا يعتمد على عادة واحدة فقط، وإنما يرتبط بمجموعة من الإجراءات اليومية والمتابعة الطبية المناسبة. وتأتي السيطرة على مرض السكري وارتفاع ضغط الدم في مقدمة الخطوات المهمة، إلى جانب اتباع نظام غذائي مناسب للحالة الصحية والحصول على كمية كافية من السوائل وفق احتياجات الجسم.
كما ينبغي عدم تجاهل الأعراض المستمرة المرتبطة بالجهاز البولي، وعدم استخدام الأعشاب أو المكملات دون معرفة مدى ملاءمتها للحالة الصحية، خاصة عند وجود مرض كلوي أو تناول أدوية بصورة منتظمة عليك الاهتمام بصحتك قبل تلف الكلى والمتابعة المستمرة عند الطبيب.
متى تصبح المتابعة الطبية ضرورية؟
لا يُنصح بالاعتماد على ظهور الأعراض وحده لاكتشاف مشكلات الكلى، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر معروفة. وقد تساعد الفحوصات الدورية في اكتشاف تغيرات لا يشعر بها المريض في حياته اليومية.
وتزداد أهمية المتابعة عند الإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، أو وجود تاريخ عائلي لأمراض الكلى، أو ظهور أعراض بولية مستمرة أو غير معتادة.
كما يجب طلب التقييم الطبي عند ظهور أعراض مقلقة، بدلًا من الاعتماد على التشخيص الذاتي أو تجربة علاجات منزلية دون معرفة السبب الحقيقي للمشكلة.

كيف تحافظ على صحة الكلى؟
يمكن دعم صحة الكلى من خلال مجموعة من السلوكيات البسيطة، أهمها الاهتمام بضبط مستويات السكر وضغط الدم، والحرص على التغذية المتوازنة، والحصول على السوائل المناسبة للحالة الصحية، وعدم تجاهل الأعراض المستمرة وتلف الكلى.
كما تمثل المتابعة الطبية المنتظمة خطوة مهمة للحماية من تلف الكلى،للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، إذ إن اكتشاف أي تغير في وظائف الكلى مبكرًا قد يساعد على التعامل مع السبب وتقليل احتمالات تدهور الحالة.
الخلاصة
قد يبدأ تلف الكلى بصورة تدريجية ودون أعراض واضحة، لذلك فإن الوقاية لا تعني انتظار ظهور المشكلة من تلف الكلى ، وإنما الاهتمام بعوامل الخطر والعادات اليومية والمتابعة الطبية عند الحاجة. ويظل التحكم في السكري وارتفاع ضغط الدم، وتجنب الاستخدام العشوائي للمكملات والأعشاب، والانتباه إلى الأعراض البولية، والالتزام بالفحوصات المناسبة، من الخطوات المهمة للحفاظ على صحة الكلى وتقليل مخاطر تدهور وظائفها والحذر من تلف الكلى،
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




